تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
يتسامح فيه ، ولا ينافي ذلك كونه معلوماً ، فهذا القسم من الروايات خارج عن محل الكلام . الثانية : ما ورد في تقبيل الأرض لا بعنوان الإيجار ، كما فيما رواه الشيخ بإسناده إلى أبي بردة بن الرجاء ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون كلها وأدِّ خراجها ، قال : لا بأس به إذا شاؤوا أن يأخذوها أخذوها » ( 1 ) @ . وهذه الرواية مع ضعف سندها بأبي بردة بن الرجاء الذي لم يوثقه ولم يمدحه أحد من علماء الرجال أوضح في الخروج عن محل الكلام ، إذ لا إجارة فيها ، وإنّما هي إباحة مشروطة بأداء الخراج ، ويشهد لذلك قوله ( عليه السلام ) : « لا بأس به إذا شاؤوا أن يأخذوها أخذوها » . الثالثة : ما رواه الكليني والكشي في رجاله وصاحب الوسائل عن الكليني عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبي نجيح المسمعي ، عن الفيض بن المختار ، قال " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثم أؤاجرها
هامش
الإجارة الرقم العام ] 3370 [ موسوعة الإمام الخوئي 30 : 455 - لا تكون قادحة في إجارة الأرض بشرط كون الخراج على المستأجر ، حتّى لو كانت بحدّ لا يتسامح فيه العقلاء ، وكانت موجبة لتضرر المستأجر للأرض ، فلا دليل على اعتبار المعلومية في غير العوض والمعوض كالشرط في المقام بحدّ يكون شاملاً لجميع جهات الشرط ، وقد عرفت اقدام العقلاء عليها في مثل الضرائب في زماننا المشروط كونها على المستأجر في ضمن عقد الإجارة ، ولذا قال ( قدس سره ) : إن إطلاق الصحيحتين المشار إليهما « يشمل ما إذا كان الاختلاف يسيراً جداً كواحد في المائة ونحوه مما لا يصدق معه الجهالة حتّى في الغبن ، وما إذا كان مقداراً معتداً به عند العقلاء بل ربما يبلغ الضعف في بعض السنين بحيث يستوجب تضرر المستأجر ، فإن مثل هذه الجهالة أيضاً غير قادحة بمقتضى الإطلاق ، وقد عرفت اقدام العقلاء على مثل هذه الجهالة واغتفارها لديهم في نظائر المقام كالضرائب ونحوها » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 455 ، فلا يكون بمقتضى التعبد غرر في الشرط في المقام مانع من صحته ، فضلاً عن أن يكون موجباً لكون الإجارة غررية . نعم يعتبر في الشرط في غير المقام المعلومية المتعارفة عادة التي يتسامح العرف في زيادة شيء عليها أو نقيصته عنها ، وأما ما لا يتسامح فيه فلا يكون معلوماً ، فما لم يدل على صحته وعدم ايجابه الغرر فيه أو في المعاملة دليل لا يحكم بصحته . ثمّ إن المستشكل حفظه الله ذكر بنفسه ما نصه : « ويمكن أن يستدل على الصحة بالمنع من بطلان الشرط بالجهالة إذ لا دليل عليه إلاّ الاجماع وقدره المتيقن الجهالة في أحد العوضين لا جمع الجهات ولا دليل لفظي على بطلان الغرر في كل معاملة وبأي شكل وإنما ورد في البيع خاصة ، هذا مضافاً إلى انعقاد السيرة العقلائية بل المتشرعية أيضاً على تحمل دفع الفوائد والخرجات للحكام وهي كانت تزيد وتنقص » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 2 : 369 فانظر كيف توفق بين النصين ؟ ! ( 1 ) الوسائل ج 19 : 58 باب 17 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة ح 3 .