تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الثالث : العوضان ويشترط فيهما اُمور : الأوّل : المعلوميّة ، وهي في كلّ شيء بحسبه بحيث لا يكون هناك غرر ( 1 ) ، فلو آجره داراً أو حماراً من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل ، وكذا لو جعل العوض شيئاً مجهولاً .
شرح
وأبو الحسين الخادم الظاهر أنه آدم بن المتوكل الثقة ( 1 ) @ . الثانية : معتبرة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سأله أبي - وأنا حاضر - عن قول الله عزّوجلّ : ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ ) ( 2 ) @ قال : الاحتلام ، قال : فقال : يحتلم في ستّ عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها ، فقال : لا ، إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات ، وجاز أمره إلاّ أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً ، فقال : وما السفيه ؟ فقال : الذي يشتري الدرهم بأضعافه . . . » ( 3 ) @ والأمر فيهما كما يشمل تصرفه في الأموال يشمل تصرفه في الأعمال . وأما إجراء السفيه العقد للغير وكالة فلا إشكال فيه ، لعدم كونه مسلوب العبارة . ( 1 ) فإن لم يكن العوضان معلومين بنحو يستلزم الغرر كانت الإجارة باطلة ، ولا يعتبر أكثر من المعلومية التي تخرج بها المعاملة - الإجارة - عن أن يكون فيها غرر ، ويختلف هذا باختلاف الموارد ، فقد تكون المعلومية بالنسبة إلى الأجرة بالكيل ، وقد تكون بالوزن ، وقد تكون بالمشاهدة ، وقد تكون بالعدّ ، وأما بالنسبة إلى المنفعة فأيضاً لابدّ من معلوميتها وتحديدها من حيث الزمان ، وفي الأعمال لابدّ من معرفة العمل من خياطة أو نحوها ، وكذا بقية الخصوصيات الرافعة للغرر . واعتبار معلومية العوضين في الإجارة متفق عليه بين الفقهاء ( 4 ) @ كما هو الحال في البيع حيث اعتبروا
هامش
( 1 ) ذكر ذلك السيد الاُستاذ أيضاً في معجم رجال الحديث ج 22 طبعة طهران ص 136 تحت رقم 14189 ، وقال : والظاهر أن هذا ] أي أبا الحسين الخادم بياع اللؤلؤ ، وإن سقط من هذه الجملة كلمة الخادم في معجم رجال الحديث [ هو آدم بن المتوكل فإنه هو المكنى بأبي الحسين ، ويلقب ببيّاع اللؤلؤ ، وروى عن عبد الله بن سنان أيضاً في غير مورد من الروايات ، وفي الوسائل نقل الرواية عن الخصال عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بلا واسطة عبد الله بن سنان ، والسقط إما منه أو من النساخ ، وإلاّ فالرواية في الخصال عن عبد الله بن سنان . الخصال : 495 / 3 ، الوسائل ج 18 : 412 باب 2 من أبواب كتاب الحجر ح 5 .
( 2 ) الأحقاف 46 : 15 .
( 3 ) الوسائل ج 19 : 363 باب 4 من أبواب كتاب الوصايا ح 8 .
( 4 ) كون الجهالة مضرة بالصحة كما في المختلف عليه الإجماع ، المختلف 6 : 141 ، وفي الجواهر : وهو الحجة على اعتبار العلم المزبور . الجواهر 27 : 219 .