الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقّية ( 1 ) .
شرح
أكلت في بعت مع القرينة .
والنتيجة : منع كون المقام من صغريات استعمال لفظ معاملة في معاملة اُخرى ، على أنه لا مانع من استعمال لفظ معاملة في معاملة اُخرى بعد كون ذلك مفيداً للمعاملة الثانية عرفاً من دون استبشاع .
( 1 ) لا إشكال في اعتبار هذه الشرائط في المتعاقدين في الجملة ، وهي البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس أو رقّية .
أما اعتبار البلوغ - وهو المهم في المقام - ففي الحقيقة البحث في اعتبار البلوغ أو عدم اعتباره في ثلاثة موارد :
الأوّل : اعتبار البلوغ أو عدم اعتباره في تصرفات المتصرف في أمواله مستقلاً .
الثاني : في اعتبار البلوغ أو عدم اعتباره في مجرد اجراء العقد في مال الغير أو في مال نفس الصبي ، بأن أمر الولي الصبي بمجرد إجراء العقد له لا بيعه مستقلاً .
الثالث : في اعتبار البلوغ أو عدم اعتباره في إجراء البيع مستقلاً عن الغير ، بأن يبيع أو يشتري للغير ، لا مجرد أنه يجري الصيغة .
أما البحث في المورد الأوّل وهو اعتبار البلوغ أو عدم اعتباره في تصرفات المتصرف نفسه في أمواله مستقلاً ، فلا شك في اعتباره ، فليس للصبي التصرف في أمواله ببيع أو أجارة أو نحوهما لا مستقلاً ولا بأذن الولي .
لقوله تعالي : * ( وابتلوا اليتمى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ءانستم منهم رشدا فادفعوا إليهم
هامش
يباع بمال لعدم معقولية البيع في غير الأعيان . وعلى كل حال ، الاستشهاد بها بناءً على أن المراد منها الاستئجار كما ذكره الشيخ في المكاسب 3 : 7 لا بناءً على أن المراد منها بيع الحق . ومن هنا يظهر عدم صحّة الإجارة بقولك أعرتك الدار مع القرينة على إرادة الإجارة الذي ذهب إليه المحققّ الاصفهاني في كتاب الإجارة : 8 ، والملاك في ذلك كله واحد . فالصحيح هو ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من عدم صحة الايجاب لو قال بعتك الدار وإن قصد الإجارة وأتى بقرينة دالة على ذلك ، نعم لو قال بعتك منفعة الدار وأراد منها الإجارة بقرينة حالية أو مقالية صح ، لا البطلان في المثالين كما يقوله المحقق النائيني ( قدس سره ) ، ولا الصحة في المثالين كما يقوله السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) .