تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
أَمْوَ لَهُمْ ) ( 1 ) @ فدفع المال مشروط بشرطين 1 - بلوغ النكاح 2 - استئناس الرشد في الخارج مقابل السفه فمقتضى الآية المباركة لزوم التحفظ على ماله وهو صغير حتّى وإن فرض أنه كان رشيداً . ويستفاد ذلك من عدة روايات دلت على أن الصبي لا يؤخذ بشيء من أقواله وأفعاله ( 2 ) @ فبيعه لشيء أو إجارته له كلا بيع ولا إجارة . ويدل على اعتبار البلوغ أيضاً ما رواه الصدوق بسنده المعتبر إلى أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سأله أبي - وأنا حاضر - عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتّى يبلغ أشدّه ، قال : وما أشدّه ؟ قال : احتلامه » ( 3 ) @ وهي واضحة الدلالة على توقف نفوذ عقده بيعاً كان أو إجارة على بلوغه ، وأما قبل ذلك فلا يصح ، وإن أذن له الولي بمقتضى الإطلاق . وروى هذه الرواية صاحب الوسائل عن الخصال وسقط من سنده عبد الله بن سنان سهواً إما منه أو من النساخ . وبما أن أبا الحسين الخادم بياع اللؤلؤ لم يعنون في كتب الرجال بهذا العنوان فيكون مجهولاً كما قيل ، ولكن الظاهر أنه هو آدم بن المتوكل بياع اللؤلؤ - وهو ثقة غاية الأمر ذكر هنا بعنوان الكنية لا بعنوان الاسم - بقرينة رواية آدم بن المتوكل عن عبد الله بن سنان فإنه من رواته ( 4 ) @ . وأما البحث في المورد الثاني : وهو اعتبار البلوغ أو عدم اعتباره في مجرد اجراء العقد عن الغير في مال ذلك الغير أو في مال نفس الصبي ، بأن أمره الولي باجراء العقد فقط ، فهل الآية المباركة أو الصحيحة المتقدمة دالة على اعتبار البلوغ في ذلك ، وعدم صحته وعدم اجزائه من الصبي ، أو لا ؟ الظاهر العدم ، أي لا الآية المباركة ولا الصحيحة المتقدمة دالة على اعتبار البلوغ في ذلك وعدم الصحة
هامش
( 1 ) النساء 4 : 6 .
( 2 ) تأتي هذه الروايات قريباً وفي نفس هذا البحث .
( 3 ) الخصال : 495 / 3 ، الوسائل ج 18 : 412 باب 2 من أبواب كتاب الحجر ح 5 .
( 4 ) ذكر السيد الاُستاذ نفس هذه الرواية عن الصدوق أيضاً في ترجمة أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ في معجم رجال الحديث ج 22 طبعة طهران تحت رقم 14189 ، وذكر السقط عن صاحب الوسائل أيضاً ، ولكن قال : ونقل هذه الرواية صاحب الوسائل ، إلاّ أنّ فيه : أبا الحسين بياع اللؤلؤ ] والصحيح : إلاّ أنّ فيه أبا الحسين الخادم بياع اللؤلؤ [ ثمّ قال : والظاهر أنّ هذا هو آدم بن المتوكل ، فإنه هو المكنى بأبي الحسين ويلقب ببياع اللؤلؤ ، وبقرينة روايته عن عبد الله بن سنان في عدة موارد من الروايات .