تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
] 2870 [ « مسألة 2 » : يجوز للمالك أن يتولّى دفعها مباشرةً أو توكيلاً ، والأفضل - بل الأحوط أيضاً - دفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط وخصوصاً مع طلبه لها ( 1 ) .
شرح
له إعطاؤها لغيره أيضاً . نعم معتبرة ( 1 ) @ داود الصرمي دالة على عدم جواز إعطاء الزكاة لشارب الخمر ، قال : « سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال : لا » ( 2 ) @ ، ولعل لشارب الخمر خصوصية ، فلا يمكن التعدي منها إلى كلّ معصية حتى يقال بعدم جواز إعطاء الزكاة إلى الفاسق . نعم ، يتعدى إلى كل ما هو أشد حرمة من شرب الخمر كترك الصلاة أو التجاهر بالفسق ، للأولوية القطعية من شارب الخمر . وأما إلى كل من يصرف الزكاة في الحرام فلا يجوز إعطاء الزكاة له ، فقد تقدم أنه مستفاد من أولوية عدم جواز قضاء دين الغارم من الزكاة إذا كان الدين مصروفاً في المعصية . وأما التعدي إلى كل من يفعل المعصية فلا يمكن استفادته من أي من الأدلة ، فلا مخصص لإطلاق ما دل على إيتاء الزكاة للفقراء سواء كان الفقير عادلاً أم فاسقاً ، إلاّ الفسق الذي يكون كشرب الخمر أو ترك الصلاة أو التجاهر بالفسق ، وإلاّ الفسق الذي يقتضي صرف ما يعطى من الزكاة في الحرام ، فإن هؤلاء من الفساق لا يجوز إعطاء الزكاة لهم ، وأما مطلق الفسق فلا يمنع من إعطاء الزكاة للفاسق . هذا ما ذكرناه في زكاة المال ، ومقتضى إطلاق الزكاة شمولها لزكاة المال وزكاة الفطرة أيضاً ، فلا فرق بينهما من هذه الجهة في الإيجاب والسلب ، فكما يجوز إعطاء زكاة المال إلى الفاسق يجوز إعطاء زكاة الفطرة له ، وكما يمنع إعطاء زكاة المال إلى شارب الخمر والمتجاهر بالحرام وتارك الصلاة وصارف الزكاة المال في الحرام يمنع إعطاء زكاة الفطرة إليهم أيضاً . ( 1 ) ذكرنا سابقاً في زكاة المال ( 3 ) @ أنه لا يجب دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي في زمن الغيبة ، ولا دليل صحيح على لزوم الإعطاء له ، والأقوى جواز دفعها من قبل المالك نفسه مباشرة ، أو تسبيباً بأن يؤكل أحداً
هامش
( 1 ) تقدم في عدم اعتبار العدالة في الفقير في زكاة المال ، الواضح ج 8 : 152 - 154 أن رواية داود الصرمي ليست معتبرة بعد رجوع السيد الاُستاذ عن مبنى اعتبار كل من روى في كامل الزيارات ، فلا دليل على عدم جواز اعطائها لشارب الخمر ولا ما هو أشد حرمة منه كترك الصلاة أو التجاهر بالفسق ، نعم لا يجوز اعطاؤها لمن يصرفها في الحرام ، وهذا شيء آخر ، هذا في زكاة المال ، وكذا الكلام في زكاة الفطرة لا دليل على عدم جواز اعطائها لشارب الخمر ولا ما هو أعظم منه كترك الصلاة أو التجاهر بالفسق ، نعم لا يجوز اعطاء زكاة الفطرة لمن يصرفها في الحرام ، لأولويته من عدم جواز قضاء دين الغارم المصروف في الحرام ، وهذا شي آخر .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 249 باب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 . الكافي 3 : 563 / 15 ، التهذيب 4 : 52 / 138 .
( 3 ) في أوّل فصل في بقية أحكام الزكاة بعد المسألة 23 ] 2753 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 202 .