والأحوط الاقتصار على فقراء المؤمنين ومساكينهم ( 1 ) ، ويجوز صرفها على أطفال المؤمنين ( 2 ) ، أو تمليكها لهم بدفعها إلى أوليائهم ( 3 ) .
] 2869 [ « مسألة 1 » : لا يشترط عدالة من يدفع إليه ، فيجوز دفعها إلى فسّاق المؤمنين ( 4 ) . نعم ، الأحوط عدم دفعها إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية ، بل الأحوط العدالة أيضاً . ولا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية .
شرح
فيكون هذا تقييداً ثالثاً لروايات القسم الأوّل ، وعليه فلا يشمل الحكم غير المستضعف من المخالفين ، فكما لا يعطى للناصب لا يعطى للمعاند والمقصر منهم وإن لم يكن ناصباً .
( 1 ) نعم الأحوط استحباباً وخروجاً عن مخالفة من قال بالخلاف - وهو المشهور - الاقتصار فيها على فقراء المؤمنين ومساكينهم .
( 2 ) ثم إن الحكم بجواز اعطاء زكاة الفطرة لأهل الولاية لا يقتصر فيه على الفقراء البالغين من المؤمنين ، بل يجوز إعطاؤها إلى أطفال المؤمنين صرفاً عليهم كما تقدم ذلك في زكاة المال ( 1 ) @ ولا يتوقف ذلك على الإذن والإجازة من وليهم كما تقدم .
( 3 ) ثمّ إن الإعطاء إلى أطفال المسلمين لا فرق فيه بين الصرف عليهم أو تمليكهم ، ولكن في الإعطاء على نحو التمليك لابدّ وأن يكون ذلك بالدفع إلى أوليائهم ، لأن قبضهم لا قبض كما تقدم في زكاة المال أيضاً ( 2 ) @ .
( 4 ) فإن جواز الإعطاء لغير العادل هو مقتضى اطلاق ما دل على إيتاء الزكاة إلى الفقير كما تقدم في زكاة
المال ( 3 ) @ وليس هناك من الأدلة الصحيحة التي تدل على اشتراط العدالة فيهم ، أما معتبرة أبي خديجة : « فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس » ( 4 ) @ فهو لا ظاهر ولا مرادف للعدالة خصوصاً بعد تفسيره بقوله « أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحداً شيئاً » ، وعلى فرض أن قوله ( عليه السلام ) : « ليس بهم بأس » ظاهر أو مرادف للعدالة فليست المعتبرة دالة على انحصار مصرف سهم الفقراء فيهم ، فكما يجوز للمالك إعطاء زكاته للعادل - فرضاً - يجوز
هامش
( 1 ) في المسألة 1 ] 2731 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 136 - 141 .
( 2 ) في المسألة 1 ] 2731 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 139 - 141 .
( 3 ) في الثاني من أوصاف المستحقين - وهو شرط أن لا يكون في الدفع إليه إعانة على الإثم أو إغراء بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في الحرام - بعد المسألة 8 ] 2738 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 152 - 155 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 244 باب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ح 6 .