تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
الصحيحة كما في التهذيب والاستبصار ( 1 ) @ هي هكذا : « صدقة الفطرة على كل رأس من أهلك الصغير والكبير ، والحرّ والمملوك ، والغني والفقير ، عن كل إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير ، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين » وعلى هذا ليس فيها دلالة على الحصر ، حيث إنه ليس فيها لام الاختصاص ( 2 ) @ ، فلا مقتضي للحمل الذي حملناها عليه ، ولا يكون حالها إلاّ كحال رواية يونس والفضيل الآتيتين . وأما رواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الفطرة ، مَنْ أهلها الذي يجب لهم ؟ قال : من لا يجد شيئاً » ( 3 ) @ . ورواية الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : لمن تحلّ الفطرة ؟ قال : لمن لا يجد . . . » ( 4 ) @ . فلا دلالة لهما على الحصر ، على أنهما ضعيفتان : الاُولى : بجعفر بن محمّد بن مسعود العياشي ، حيث لم يرد فيه توثيق عدا ما ذكره الشيخ في رجاله ( 5 ) @ من أنّه فاضل ، وهو غير كاف في التوثيق .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 75 / 210 ، الاستبصار 2 : 42 / 134 .
( 2 ) قيدت الصحيحة حتّى لو كانت هي « لفقراء المسلمين » لا « للفقراء والمساكين » قيدت الصحيحة ذلك بالفقراء والتقييد بوصف بل مطلق القيد ، وإن لم يكن له مفهوم كبقية المفاهيم كما قاله السيد الاُستاذ مراراً ، إلاّ أنّه قال مراراً أيضاً أنه لا أقل هو دال على عدم ثبوت الحكم للطبيعي ، وإلاّ كان التقييد لغواً ، ولا يرفع هذه اللغوية احتمال أن يكون للفقراء مزيد عناية بنحو كانوا هم المقتضي لحكمة تشريع الزكاة لا الاختصاص بهم ، إذ إن هذا الاحتمال لا يرفع الظهور في عدم ثبوت الحكم للطبيعي ، فتدل على أن الحكم في زكاة الفطرة ليس ثابتاً لطبيعي المستحقين للزكاة ، والثابت له الحكم هو الفقراء ، فغيرهم لم يثبت لهم هذا الحكم ، ولا أقل إن ذلك يقتضي أن يحتاط لزوماً بالصرف في خصوص الفقراء ، كما احتاط بذلك سيدنا الاُستاذ السيد السيستاني ( حفظه الله ) في منهاج الصالحين 1 : 382 .
( 3 ) الوسائل 9 : 358 باب 14 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 .
( 4 ) الوسائل 9 : 358 باب 14 من أبواب زكاة الفطرة ح 4 .
( 5 ) رجال الطوسي : 418 / 6043 ، ونقله عنه السيد الاُستاذ في ترجمته تحت رقم 2291 طبعة طهران ج 5 .