لكن يجوز إعطاؤها للمستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود المؤمنين وإن لم نقل به هناك ( 1 ) .
شرح
والثانية : ضعيفة بإسماعيل بن سهل ( 1 ) @ .
( 1 ) تقدم ( 2 ) @ أن زكاة المال لا تعطى للمخالف حتّى المستضعفين منهم وإن لم يوجد المؤمن ، وتقدم أنه لو لم يوجد لها مصرف لابدّ من حفظها إلى أن يوجد لها مصرف .
وأما زكاة الفطرة فهل هي كذلك ، أو لا ؟ فيه كلام .
المعروف والمشهور ( 3 ) @ بل الذي عليه دعاوى الإجماع ( 4 ) @ أنها كزكاة المال أيضاً لا يجوز اعطاؤها إلى المخالف - حتى المستضعف منهم - وإن لم يجد المؤمن ، فلابدّ حينئذ من حفظها إلى حين وجدان المؤمن . واستندوا في ذلك إلى اطلاق ما دل على أن الزكاة لأهل الولاية والنهي عن اعطائها لغير المؤمن ، فكما أن الزكاة تصدق على زكاة المال وأنها لا تكون إلاّ لأهل الولاية ، ونهي عن إعطائها لغير المؤمن ، فكذا تصدق على زكاة الفطرة وأنها لا تكون إلاّ لأهل الولاية ، ونهي عن اعطائها لغير المؤمن .
ونسب ( 5 ) @ إلى الشيخ ( 6 ) @ ومن تبعه ( 7 ) @ جواز الدفع إلى المستضعفين من المخالفين عند عدم وجود المؤمن . وهو الصحيح ، واستندوا في ذلك إلى عدة صحاح دلت باطلاقها على جواز الإعطاء للمخالفين ، واُخرى مقيدة الإعطاء لهم بعدم وجود المؤمن ، وعدم كون المخالف المعطى له ناصباً .
ومن روايات القسم الأوّل :
هامش
( 1 ) حيث إنه متعارض فيه توثيق علي بن إبراهيم القمي في تفسيره مع تضعيف النجاشي له ، وإن ذكر السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث عند ترجمته أنه ضعيف ، إلاّ أن الظاهر أنه غفلة عن روايته في تفسير القمي ، وإلاّ فلابدّ وأن يقول بالمعارضة والتساقط وعدم دليل على وثاقته ، لا أنه ضعيف ، وإن كان لا أثر لذلك من حيث الأثر وهو عدم صحة الاعتماد على روايته .
( 2 ) في أوّل فصل في أوصاف المستحقين بعد المسألة 32 ] 2730 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 133 - 136 .
( 3 ) كما في الجواهر 15 : 382 .
( 4 ) كما في الانتصار : 229 مسألة 118 ، والغنية : 124 و 128 .
( 5 ) الناسب صاحب المدارك 5 : 239 .
( 6 ) النهاية : 192 .
( 7 ) كالمحقق في الشرائع حيث قال : « ومع عدم المؤمن يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعفين » أي من المخالفين ، كما في المسالك 1 : 421 أيضاً .