تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
فنقسمه » ( 1 ) @ فإن ذيلها دال على جواز التأخير عن صلاة العيد . وحملُ صاحب الوسائل الذيل وهو إعطاء العيال على صورة العزل ( 2 ) @ لكي لا يتنافي مع الصدر ليس بأولى من حمل ما في الصدر على الاستحباب إن لم يكن الثاني هو المتعين ، فلا وجه للحمل المزبور ، والمتحصل من الصحيحة جواز التأخير عن الصلاة ، وإن كان التقديم عليها أفضل . ولكن الظاهر أن ما فهمه صاحب الوسائل هو الصحيح ، إذ لا يجوز إعطاء الفطرة إلى العيال بل هو يعطي فطرتهم ، والاستدلال المذكور مبتن على إعطاء الفطرة إلى العيال ، وكأن إعطاءها لهم إعطاء للفقير ، ولا شك في عدم جواز إعطائها لهم ، فلا شك يكون المراد من إعطاء الفطرة إلى العيال ابقاءها عندهم أمانة لأجل الإيصال إلى الفقير ، ويؤكد هذا المعنى قوله : « ثمّ يبقى فنقسمه » إذ لو كان الإعطاء لهم للصرف فكيف يبقى فيقسمه ، فيظهر من ذلك أن الإعطاء هو عزله عندهم فلا ينافي التوقيت بما قبل الصلاة ، فلا يتنافى الذيل مع الصدر ، ومع التنزل فلا أقل من عدم ظهورها في غير العزل ، أي في الإعطاء لهم للصرف ، فتكون مجملة ، فلا تعارض موثقة إسحاق ، وعليه فصحيحة العيص ساقطة . الثانية : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل ، وبعد الصلاة صدقة » ( 3 ) @ إذ إن حمل « أفضل » على الوجوب بعيد ، وظاهرها الاستحباب ، فتدل على أن نهاية الوقت هو ما بعد الصلاة ، نعم التقديم عليها أفضل ، وهي صحيحة السند ، إذ ليس في سندها من يناقش فيه عدا محمّد بن عيسى بن عبيد ، وقد عرفت القول بوثاقته مراراً ( 4 ) @ . وهذا أيضا غير تام ، القول بذلك وأن آخر وقتها بعد الصلاة لا يتلائم مع قوله عليه السلام : " وبعد الصلاة صدقة " لأنه لو كان المراد من الأفضل هو الأفضلية من الإعطاء بعد الصلاة لكان الإعطاء بعد الصلاة جائزا ، إلا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 354 باب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 354 باب 12 من أبواب زكاة الفطرة ملحق ح 5 قال : « أقول : المراد باعطاء العيال عزل الفطرة » .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 353 باب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 .
( 4 ) منها : في أوّل فصل في جنس الفطرة وقدرها ، ومنها : في عدة موارد من الموسوعة ، أشرنا إليها في هامش الشرط الرابع من شرائط وجوب زكاة الفطرة قبل المسألة 1 ] 2830 [ ، الواضح في شح العروة الوثقى ج 9 : عند التعلق على قول الماتن على الشرط الرابع من شرائط وجوب زكاة الفطرة وهو الغنى ، فإنه ذكرنا في هامش ذلك هذا البحث مفصلاً . ومنها : في معجم رجال الحديث 18 : 122 طبعة طهران .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 136 | الشيخ محمد الجواهري