تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ويشترط أن لا يكون الدَين مصروفاً في المعصية ( 1 ) ، وإلاّ لم يقض من هذا السهم .
شرح
1 - لانصراف الآية المباركة ، وكذا الروايات عمّن ليس بعاجز عن أداء الدَين ، 2 - على أن الزكاة إنما شرّعت لسد الحاجة ، ولا حاجة ، إليها في الفرض الثاني 3 - مضافاً إلى ما دل على عدم حل الزكاة لمحترف ولا لذي مرّة سوي ، ولا شك في صدقهما عليه وإن كان مديناً ( 1 ) . ( 1 ) على المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ( 2 ) ، والظاهر أنه لا خلاف في المسألة كما في الجواهر ( 3 ) . واستدل عليه أوّلاً : بما عن العلاّمة ( 4 ) من الإجماع . وفيه : أن المسألة وإن لم تكن خلافية ، إلاّ أنّ دعوى الإجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) غير ممكن مع وجود مدرك الإجماع كما سيأتي . وثانياً : بما ذكره صاحب الجواهر ( 5 ) من أن الزكاة إنما شرّعت ، إرفاقاً بالفقراء ، فلا تناسب المعصية ،
هامش
( 1 ) هذا الجواب الثالث من السيد الاُستاذ غير صحيح حسب ما قاله السيد الاُستاذ نفسه في الجواب عما ذكره صاحب الجواهر : من عدم جواز إعطاء المكاتب الذي يتمكن من العمل والدفع لمال كتابته من كسبه ، حيث استدل صاحب الجواهر على عدم الجواز بما دل من عدم جواز الإعطاء للمحترف ولذي مرة سوي قوي ، وشموله للمكاتب المتمكن من أداء مال كتابته من كسبه . الجواهر 15 : 353 . حيث قال السيد الاُستاذ في الجواب عنه بأن أكثر تلك الروايات واردة في الفقير ، والمطلق منها كصحيحة زرارة بن أعين « إن الصدقة لا تحلّ لمحترف ولا لذي مرة سوي قوي فتنزهوا عنها » الوسائل ج 9 : 231 باب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 ، القرائن قائمة فيه على أن المراد به الفقير من ذكر لام التمليك ، وقد ذكر هذا البحث مفصلاً في خصوصيات « الأوّل : المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة » موسوعة الإمام الخوئي 24 : 78 - 79 ، فالاستدلال من السيد الاُستاذ : بأن ما دل على عدم حل الزكاة لمحترف ولا لذي مرة سوي صادق على من ليس بعاجز عن أداء الدين لعدم حلّه أو عدم مطالبة المالك بدينه ، ليس في محله ، لأنه لا يراد اعطاؤه من سهم الفقراء ، بل يراد اعطاؤه من سهم الغارمين ، وقرينة المقابلة بين الغارم والفقير في الآية المباركة دالة على أنه غيره كما هو واضح . ومن هنا يتوضح أن في فرض كون الدين حالاً ومطالباً به قال السيد الاُستاذ بجواز اعطائه من الزكاة من سهم الغارمين قال : لأن القدرة التدريجية على الأداء لا تنافي العجز الفعلي عنه ، فإن هذا جواب لقد يقال المتقدمة بالنسبة لعدم انصراف الآية المباركة عنه ، وأما الجواب عن الشق الآخر لقد يقال وهو « كما أنه يدل على عدم جواز الاعطاء له الروايات المتقدمة الدالة على عدم حل الزكاة لمحترف » فلم يذكر لأنه بنظرنا أنه واضح ، وهو أن هذه الروايات دالة على عدم جواز اعطائه من سهم الفقراء لا من سهم الغارمين لورودها في الفقراء ، والمطلق فيها القرائن قائمة فيه على أن المراد منه الفقراء .
( 2 ) كما في الخلاف 4 : 235 وغيره .
( 3 ) الجواهر 15 : 357 .
( 4 ) في التذكرة 5 : 257 ، والمنتهى 8 : 349 .
( 5 ) الجواهر 15 : 358 .