تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
الجنس متحداً ( 1 ) أو متعدداً ( 2 ) ، وسواء كان نوع الحق متحداً أو متعدداً ( 3 ) ، وسواء كان المدفوع زكاة من نفس الجنس الذي تعلقت به الزكاة أو من غيره بعنوان القيمة ( 4 ) ، نعم لا يكفي ذلك في جواز التصرفات في الكل ، فإنه لو كان عنده 40 من الغنم وخمس من الإبل وأعطى شاة مثلاً - لا شاتين - من دون تعيين عن أي منهما - حيث لا يعتبر التعيين كما عرفت - برئت ذمّته من أحدهما ، إلاّ أنّه لا يجوز له التصرف في جميع الأربعين شاة ولا في جميع الإبل الخمس ، وإن برئت ذمّته من أحدهما وبقيت مشغولة بالآخر ، إلاّ أنّها لمّا لم تكن معينة فلا يجوز له التصرف في الجميع في كل منهما . والوجه في ذلك هو : أمّا بناءً على قول المشهور ومنهم الماتن من جواز إخراج الزكاة من القيمة وإن كانت عروضاً ولا اختصاص بالنقدين فالزكاة حينئذ متعلقة بالجامع من المال المقدّر بالمقدار الخاص القابل للانطباق على 1 - عين متعلق الحق ، 2 - وعلى النقدين والفلوس الرائجة في زماننا ، 3 - وعلى كل عروض غيرهما ( 5 ) فيكون متعلق الأمر بالزكاة في جميع الأجناس الزكوية التسعة أمراً واحداً وبطبيعة واحدة ، وهي المالية المتقومة بالمقدار الخاص ، ومعنى ذلك كون الأمر المتعلق بالأجناس التسعة قد تعلق بافراد طبيعة
هامش
( 1 ) كما لو لم يكن عنده إلاّ 40 شاة أو إلاّ ألف كيلو من الحنطة أو إلاّ عشرون ديناراً ، فإنه لو أدى شاة لا يلزم أن يعين أنها عن الأربعين شاة .
( 2 ) كما لو كان عنده 40 شاة وعشرون ديناراً وأعطى زكاتهما نقداً ، فإنه لا يلزم أن يعين أن النصف دينار الأول عن الأربعين شاة والنصف الدينار الثاني عن العشرين دينار .
( 3 ) والأوّل كما لو كان الواجب عليه شاة عن أربعين شاة ، وشاة عن خمسة من الإبل ، وأعطى شاتين ، فلا يلزم أن يعين أن الأولى عن الأربعين شاة والثانية عن الخمس من الإبل ، والثاني كما لو كان الواجب عليه شاة من أربعين شاة ، ونصف دينار عن عشرين دينار ، وأعطى شاة ونصف دينار ، لا يلزم أن يعين أن الشاة عن الأربعين شاة والنصف دينار عن العشرين دينار .
( 4 ) والأوّل كما لو أخرج زكاة الغنم من نفس الغنم والنصف دينار من نفس العشرين دينار ، والثاني كما لو أعطى بدل الشاة وبدل النصف دينار قيمتهما دراهم فضية ، وكان مجموع القيمتين عشرة دراهم لكل منهما خمسة دراهم ، فلا يلزم أن يعين أن الخمسة دراهم الاُولى عن الشاة الواجبة في الأربعين شاة ، والخمسة دراهم الثانية بدل عن النصف دينار الواجب في العشرين ديناراً ، فلو أعطى من غير تعيين صح وأجزأ .
( 5 ) وعلى حتّى المنافع ، لأن الماتن وغيره كما تقدم لم يخصوا التعدي إلى خصوص كل عروض ، بل تعدوا حتّى إلى المنافع كسكنى الدار ، فإنه قال في المسألة 9 ] 2666 [ : يجوز دفع القيمة حتّى من غير النقدين من أي جنس كان ، بل يجوز أن تكون من المنافع - كسكنى الدار مثلاً - وتسليمها بتسليم العين إلى الفقير . وذكر هذه المسألة السيد الاُستاذ في موسوعته 23 : 333 .