شرح
فالمدين حينئذ باق على ما هو عليه من صفة الفقر ، فإنه وإن كان مالكاً لمؤونة سنته إلاّ أنه بسبب الدين فهو مطالب ب 250 ديناراً ، وقد عرفت أن الغني المستند غناه إلى الدين فقير ، فيجوز احتساب ال 250 دينارً عليه زكاة ومن سهم الفقراء أيضاً .
وقد عرفت أن الصحيح هو اعتبار قيمة يوم القرض في الضمان العقدي الذي هو الدين حتّى لو قلنا في باب الاتلافات وسائر موارد الضمان باعتبار قيمة يوم الأداء ، لأن الضمان في المقام عقدي ، وبه يضمن قيمة يوم العقد الذي هو القرض ، فلا يكون هنا أي موجب لضمان قيمة يوم الأداء ، فالأصح عدم صحة الاحتساب عليه زكاة ، وليس هو مطالباً إلاّ بقيمة يوم القرض وهي خمسة دنانير ، وتقدم الكلام في ذلك قريباً .
هامش
اليوم يوجب زيادة الدين ، فلا يصير به غنياً ، وأما لو كان يوم الأداء متأخراً عن يوم الاحتساب ، وعلم بأنّه تنقص قيمته يوم الأداء عن قيمته يوم الاحتساب ، بحيث يكون التفاوت بين القيمتين بمقدار مؤونة سنته ، لا يجوز الاحتساب عليه لصيرورته غنياً » المستمسك ج 9 : 208 طبعة بيروت .