تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولا يجوز تبديلها بعد العزل ( 1 ) . ] 2760 [ السابعة : إذا اتّجر بمجموع النصاب قبل أداء الزكاة كان الربح للفقير بالنسبة والخسارة عليه ، وكذا لو اتّجر بما عزله وعيّنه للزكاة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذ المفروض أنها تعينت بالعزل ، وبذلك خرجت عن ملكه ، ولا ولاية له بعد خروجها عن ملكه فتبديلها حينئذ يحتاج إلى دليل ولا دليل ، والحكم على طبق القاعدة . ( 2 ) ذكر جماعة منهم الماتن ( قدس سره ) : أن المالك إذا اتّجر بالزكاة فقد يكون بنفس الزكاة كما لو كان عزلها ثمّ اتّجر بها ، وقد يكون الاتجار بالمال الذي فيه زكاة أي اتّجر بالمال الزكوي قبل أداء الزكاة وقبل عزلها ، وعلى كل منهما إن حصل ربح فهو للفقير ، بتمامه على الأوّل ، وبنسبته إلى المال الزكوي على الثاني . وإن حصلت خسارة فهي في كل منهما على المالك المتجر بالمال . وهذا الذي ذكره جماعة تمسكوا له برواية علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الزكاة تجب عليّ في موضع لا تمكنني أن اُؤدّيها ؟ قال : اعزلها ، فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن تَوِيَتْ ( 1 ) في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك ، فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ، ولا وضيعة عليها » ( 2 ) ، ودلالة هذه الرواية على مدعى ما ذكره الجماعة واضحة جداً . وعلي بن أبي حمزة هذا ليس هو البطائني الذي قال عنه ابن فضال إنه كذاب وإنما هو الثمالي الثقة هو وأبوه ، لأن البطائني من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) والثمالي من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) والرواية عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) ، كما أن علي بن محمّد الذي يروي عنه الكليني هذه الرواية هو علي بن
هامش
( 1 ) في مجمع البحرين : والتوى - مقصوراً ويمد - هلاك المال ، يقال : تَوِى المال - بالكسر - توىً وتواءً هلك ، مادة توا .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 307 باب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 .
( 3 ) لا يقال : إنه يمكن أن يكون المراد منه البطائني الذي يعامل معاملة الضعيف ، لأنه يروي عن أبيه عن الباقر ( عليه السلام ) فعلي بن أبي حمزة البطائني وإن كان من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) إلاّ أن الرواية ليست عن الباقر مباشرة بل عن أبيه عن الباقر ( عليه السلام ) فيمكن أن يكون أبوه - وهو أبو حمزة البطائني - راوياً عن الباقر ( عليه السلام ) . لأنا نقول : إن أبا حمزة البطائني والد علي بن أبي حمزة وهو سالم البطائني أيضاً من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ولم يذكر أنّه من أصحاب الباقر أيضاً ، والرواية عن الباقر ( عليه السلام ) فلا يمكن أن يكون المراد منه البطائني ، بل هو الثمالي جزماً لأن أبا حمزة الثمالي من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) وأبو حمزة البطائني من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . نعم ، هذه الرواية نقض على السيد الاُستاذ الذي ادعى في غير مورد أن علي بن أبي حمزة الثمالي ليس له رواية في الكتب الأربعة إلاّ رواية واحدة ، والصحيح فيها علي بن أبي حمزة البطائني ، كما ذكر ذلك في موسوعته 27 : 139 ، وذكر ذلك في