شرح
منها : ما دل على جواز شراء العبيد وعتقهم ( 1 ) فإنها ظاهرة في المفروغية عن ذلك وعدم وجوب إعطائها للإمام ( عليه السلام ) مع حضوره ، فكيف لنائبه مع غيبته .
ومنها : ما دل على جواز قضاء دين الفقير من الزكاة سواء كان هو الأب أو غيره ، ميتاً كان أو حياً ( 2 ) فإنها أيضاً ظاهرة في المفروغية عن عدم وجوب اعطائها إلى الإمام ( عليه السلام ) حال حضوره .
ومنها : صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن رجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات ، أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : متّى حلّت أخرجها » ( 3 ) .
ومنها : عدة روايات دلت على جواز نقلها إلى بلد آخر ، كصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يعطى الزكاة يقسّمها ، أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو بها ( فيها ) إلى غيرها ؟ فقال : لا بأس » ( 4 ) ، وكصحيحة ( 5 ) يعقوب بن شعيب الحدّاد عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : « قلت له : الرجل منّا يكون في أرض منقطعة ، كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : يضعها في إخوانه وأهل ولايته ، فقلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال : يبعث بها إليهم . . . » ( 6 ) .
وهذه الطائفة دالة بوضوح على جواز تصدي المالك بنفسه للاعطاء والتقسيم ، والمفروغية عن ذلك .
ومنها : ما دل على جواز أخذ مَن يعطيه المالك الزكاة ليقسّمها على الفقراء شيئاً منها إذا كان ممن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 291 باب 43 من أبواب المستحقين للزكاة منها : معتبرة عبيد بن زرارة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعاً يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع في من يريده ( يزيد ) فاشتراه بتلك الألف الدراهم ( الدرهم ) التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم ، لا بأس بذلك . . . » ح 2 وكذا ح 1 وح 3 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 250 باب 18 من أبواب المستحقين للزكاة منها : موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « عن رجل على أبيه دين ولأبيه مؤونة ، أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال : نعم ، ومن أحق من أبيه ؟ ! » ح 2 ، وكذا صحيحة زرارة نفس المصدر ح 1 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 306 باب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 282 باب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 5 ) يعقوب بن شعيب الحداد مجهول فكيف توصف روايته بالصحيحة ؟ ! على أن في السند أيضاً إبراهيم بن إسحاق وهو كما تقدم في أوّل فصل في أوصاف المستحقين أنّه هو إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الضعيف الذي هو راو لكتاب عبد الله الأنصاري ، وهو في المقام يروى عن عبد الله الأنصاري .
( 6 ) الوسائل ج 9 : 283 باب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 .