] 2733 [ « مسألة 3 » : الصبي المتولّد بين المؤمن وغيره يلحق بالمؤمن خصوصاً إذا كان هو الأب . نعم ، لو كان الجدّ مؤمناً والأب غير مؤمن ففيه إشكال ، والأحوط عدم الإعطاء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو فرض أن اليتيم متولد من مؤمن وغير مؤمن فهل يجوز اعطاء الزكاة له لو كان فقيراً أو لا ؟
ذكر الماتن ( قدس سره ) جواز الاعطاء له سواء كان المؤمن أباه أم اُمه سيما لو كان المؤمن هو أباه ، وكأن الوجه في ذلك هو تبعية المولود لأشرف الأبوين ، كما هو الحال في المتولد من مسلم وكافر ، فكما أنه ملحق بالمسلم لأنه أشرف الأبوين ، فكذلك المتولد من مؤمن ومخالف ملحق بالمؤمن لأنّه أشرف الأبوين ( 1 ) .
وفيه : إن كان أبوه مؤمناً فلا إشكال ولا خلاف في جواز اعطائه من الزكاة لأنّه هو مقتضى اعطاء الزكاة لأطفال المؤمنين وذريتهم وعيالهم الوارد في عدة روايات متقدمة ( 2 ) وإن كانت اُمه مخالفة بمقتضى الاطلاق . وأما لو كان أبوه مخالفاً وأُمه مؤمنة عارفة ومن أهل الولاية فلا نعرف وجهاً لجواز اعطائه من الزكاة بعد عدم شمول الروايات المتقدمة له ( 3 ) ، وقاعدة أن الولد تابع لأشرف الأبوين فهذا إنما هو في الإسلام ، على أن
هامش
( 1 ) أقول : كأن الوجه في ذلك هو التبعية لإشرف الأبوين ، لا أن دليلهم على ذلك منحصر به ، فإن الشهيد في المسالك 1 : 422 قائل بجواز إعطاء مَن أمّه مؤمنة وأبوه مخالف من الزكاة ، والحال إنّه تنظّر في التبعية لأشرف الأبوين في غير الإسلام والكفر ، والظاهر أن دليله على ذلك الإطلاق كما سيأتي .
( 2 ) في المسألة 1 ] 2731 [ .
( 3 ) أقول : دعوى عدم شمول روايات أطفال المؤمنين وعيالهم وذريتهم لمن كانت اُمه مؤمنة وأبوه مخالفاً أوّل الكلام ، إذ لا شك في صدق أنه أولاد المؤمن باعتبار أنّه ولد للمؤمنة ، ولا يختص ذلك بما إذا كان أبوه مؤمناً ، فإن الأولاد صادقون على من كانت اُمه مؤمنة حقيقة ، ولذا تشمله آيات الإرث والنكاح وغيرها ، نعم إذا كان الجد فقط مؤمناً فلا يعلم الشمول - لا أنّه معلوم العدم - لصدق أنه ولد المخالف وانصراف روايات أولاد المؤمن عنه ، وإن ذهب إلى جواز الإعطاء له كاشف الغطاء في كشف الغطاء 4 : 183 ، واستشكل فيه في الجواهر 15 : 384 . وأما لو كانت اُمه مؤمنة فالدليل عليه هو الروايات المتقدمة ، لا التبعية لأشرف الأبوين حتّى يقال إنها خاصة بالمتولد من مسلم وكافر وإنما هي في الإسلام لا في الإيمان ، على أنه في الإسلام فيه كلام وعلى كل حال ، هو أجنبي عن المقام . ولكن مقتضى صدق أنه من أولاد المؤمنين جواز الاعطاء له وإن كان أبوه مخالفاً ، كما في العكس ، فإن من كان أبوه مؤمناً يجوز الاعطاء له وإن كانت اُمه مخالفة ، للاطلاق ، فكما أن الاطلاق موجود في الأوّل ويقتضي جواز الاعطاء له ، كذلك الاطلاق في الثاني أعني من كانت اُمه مؤمنة وأبوه مخالفاً ، إذ الروايات المتقدمة تقتضي جواز الاعطاء له ، ومقتضى اطلاقها جواز الاعطاء له وإن كان أبوه مخالفاً . وأما ما دل على عدم جواز الإعطاء للمخالف أصلاً أو تبعاً فهو منصرف إلى المخالف المحض أصلاً أو تبعاً ، دون من كانت اُمه مؤمنة ، فإن مقتضى التبعية صدق المؤمن عليه أيضاً تبعاً ، وهذا الفرد قطعاً غير مشمول لما دل على حرمة إعطاء الزكاة للمخالف ، ولا أقل في الشك في شموله له ، ولذا قال الشهيد في المسالك 1 : 422 : والأجود استحقاقه خصوصاً إذا كان المؤمن الأب . وكذا