تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
وكصحيحة ابن اُذينة قال : « كتب إليّ أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ كلّ عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثمّ منّ الله عليه وعرّفه هذا الأمر فإنّه يؤجر عليه ويكتب له إلاّ الزكاة ، فإنّه يعيدها لأنّه وضعها في غير موضعها وإنّما موضعها أهل الولاية ، وأمّا الصلاة والصوم فليس عليه قضاؤهما » ( 1 ) . ومنها : ما دل على عدم جواز صرف الزكاة إلى غير المؤمن . كصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الزكاة هل توضع في من لا يعرف ؟ قال : لا ، ولا زكاة الفطرة » ( 2 ) . وكمكاتبة علي بن بلال قال : « كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي ؟ فكتب : لا تعطِ الصدقة والزكاة إلاّ لأصحابك » ( 3 ) وغيرها ( 4 ) . ومنها : ما دل على صرف الزكاة في خصوص المؤمن ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 217 باب 3 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 221 باب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 222 باب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 .
( 4 ) كمعتبرة عمر بن يزيد قال : « سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيدية ؟ فقال : لا تصدّق عليهم بشيء . . . » الوسائل ج 9 : 222 باب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 5 .
( 5 ) كصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) « أنهما قالا : موضع الزكاة أهل الولاية » الوسائل ج 9 : 225 باب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 12 . وكذا ما ورواه الشيخ بسند صحيح عن الفضلاء عنهما ( عليهما السلام ) « إنهما قالا : الزكاة لأهل الولاية ، قد بيّن الله لكم موضعها في كتابه » الوسائل ج 9 : 224 باب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 9 واللاّم فيها لام الاختصاص . وأما جملة « قد بين الله لكم موضعها في كتابه » فقد قال صاحب الجواهر في بحث اعتبار الإيمان في المستحق في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) في قرب الإسناد التي فيها « عن الزكاة هل هي لأهل الولاية ؟ فقال : قد بين الله لكم ذلك في طائفة من الكتاب » قال : ولعل المراد الإشارة إلى آية النهي عن موادّة من حادّ الله ] ورسوله ( لاَّ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَْخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَ نَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ الاِْيمَنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوح مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّت تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) « المجادلة 58 : 22 » [ وما شابهها ، فيكون الكتاب دالاً على المطلوب مضافاً إلى السنّة » . الجواهر 15 : 379 .