فصل
في أوصاف المستحقّين
وهي أُمور :
الأوّل : الإيمان ، فلا يعطى الكافر بجميع أقسامه ( 1 ) ، ولا لمن يعتقد خلاف الحقّ من فرق المسلمين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) طبعاً في غير سهم المؤلفة قلوبهم وسهم سبيل الله ، ويدل على ذلك - مضافاً إلى الإجماع بقسميه كما في الجواهر ، مضيفاً إمكان دعوى كونه من ضروريات المذهب بل الدين ( 1 ) - فحوى النصوص الآتية المانعة من الاعطاء للمخالف ، والدالة على أنه يعيدها إذا استبصر لأنّه وضعها في غير موضعها .
( 2 ) بلا خلاف أيضاً ، بل كما في الجواهر الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه متواتر ( 2 ) .
ويدل عليه مضافاً إلى ذلك عدّة صحاح .
منها : ما ورد في من استبصر وأنه يحكم بصحة أعماله السابقة كلها ، وأن الولاية المشترطة في صحّة الأعمال ليست هو الولاية المقارنة للعمل فقط ، بل حتّى الولاية اللاحقة للعمل ، فلذا يحكم بصحة جميع أعماله إلاّ الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه وضعها في غير موضعها .
كصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) « أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانيّة والقدرية ، ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كل صلاة صلاّها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة ، لابدّ أن يؤدّيها لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية » ( 3 ) .
وكصحيحة بريد بن معاوية العجلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ الله عليه وعرّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلاّ الزكاة فإنّه يعيدها ، لأنّه يضعها في غير مواضعها لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) _ و 2 ) الجواهر 1 : 378 .
( 2 )
( 3 ) الوسائل ج 9 : 216 باب 3 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 216 باب 3 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .