تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وإن كان آثماً في مخالفة النذر ( 1 ) وتجب عليه الكفارة ، ولا يجوز استرداده أيضاً لأنّه قد ملك بالقبض . ] 2730 [ « مسألة 32 » : إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيراً ، ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه جاز له الاسترجاع ( 2 ) إذا كانت العين باقية . وأمّا إذا شكّ في وجوبها عليه وعدمه فأعطى احتياطاً ثمّ تبيّن له عدمه فالظاهر عدم جواز الاسترجاع وإن كانت العين باقية ( 3 ) .
شرح
متمكناً من المخالفة ، وإذا فرض صحة الاعطاء لغير زيد لزم عدم صحة النذر ، وهو معنى قولنا يلزم مع وجوده عدمه ومن صحته عدم صحته . ( 1 ) تقدم وجه كونه آثماً بمخالفة النذر عمداً وكذا وجوب الكفارة عليه ، كما تقدم أيضاً عدم المنافاة بين الإجزاء وكونه آثماً ووجوب الكفارة عليه ، وعلى كل تقدير لا يجوز استرداده من غير زيد بعدما ملك بالقبض . ( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا اعتقد شخص وجوب الزكاة عليه فأداها ثمّ انكشف عدم وجوبها عليه ، فإن كانت العين باقية في يد الفقير جاز له استرجاعها ، لأنها لم تكن زكاة وباقية على ملكه ، وأما مع تلفها فيبتني الضمان على علم الفقير بالحال وعدمه ، فإن كان عالماً بأن اعطاء المعطي لها مبتن على اعتقاده وجوب الزكاة عليه ومع ذلك أخذها ضمن ، وإن لم يكن عالماً بذلك فلا ، لأنه استلمها بنحو لا يكون ضامناً . ( 3 ) ولو شك شخص في وجوب الزكاة عليه وعدم وجوبها فأعطى الزكاة احتياطاً ، ثمّ تبيّن عدم الوجوب فهل له الاسترجاع أو لا ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) : أنه ليس له الاسترجاع حتّى وإن كانت العين باقية ، وهذا مبني على كون العمل العبادي والاعطاء مع الاحتمال برجاء المطلوبية ، وقصد القربة بذلك لاحتمال وجود الأمر يوجب أن لا ينقلب ما يقع قربياً عما هو عليه وإلى كونه غير قربي ، وما كان لله لا يرجع كما في عدة روايات ( 1 ) . وهذا بخلاف
هامش
( 1 ) منها : صحيحة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) أن عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : « من تصدّق بصدقه فردّت عليه فلا يجوز له أكلها ولا يجوز له إلاّ انفاقها ، إنما منزلتها بمنزلة العتق كله ، فلو أن رجلاً اعتق عبده فرّد ذلك العبد لم يرجع في الأمر الذي جعله لله ، فكذلك لا يرجع في الصدقة » الوسائل ج 9 : 422 باب 24 من أبواب الصدقة ح 1 . ومنها : موثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ولا ينبغي لمن أعطى شيئاً لله عزّ وجلّ أن يرجع فيه » الوسائل ج 19 : 243 باب 10 من أبواب كتاب الهبات ح 1 ، و « ينبغي » إن وقعت في حيز النفي دلت على عدم الجواز وعدم