تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
- بأن جعل المرتهن العين المرهونة من الذهب والفضة عند الراهن ( 1 ) - ويتمكن الموقوف عليه من الطبقة الموجودة من التصرف الخارجي فيها ، إلاّ أنّه ملك غير طلق لهم ، فلا يجوز له التصرف الاعتباري من البيع أو الهبة أو الصلح ونحوها ، وكذا الناذر فإنه إذا نذر التصدق بعين من نقد أو مواش أو نحوها أثناء الحول على جهة مثلاً ، فإنه حينئذ لا قدرة له على التصرفات الاعتبارية كالبيع ونحوه - لا الخارجية - ولذا ينقطع عنها الحول لاعتباره كما سيأتي بنحو يكون متمكناً من التصرف في تمام الحول ، وأما لو لم يكن متمكناً ولو في جزء منه فلا زكاة عليه . وتعابير الفقهاء في المقام مختلفة ، فذكر المحقق ( قدس سره ) اعتبار الملك ثمّ أن يكون تاماً ثمّ التمكن من التصرف ( 2 ) بينما ذكر غيره اعتبار الملك وأن لا يكون الملك ناقصاً ( 3 ) أو أن يكون الملك تاماً ( 4 ) بأن لا يكون ممنوعاً من التصرف فيه ( 5 ) . والمتبع هو الروايات الواردة في المقام ، ففي عدة روايات أن لا زكاة في مال لا يتمكن صاحبه من التصرف فيه ، أو ما لم يصل المال إلى صاحبه ، أو إلاّ أن يكون عنده . ففي معتبرة سدير الصيرفي - الذي وإن لم يوثق في كتب الرجال إلاّ أنه ثقة لروايته في تفسير القمي وكامل الزيارات ( 6 ) - قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع ،
هامش
( 1 ) الكلام في العين المرهونة إذا كانت زكوية والذهب والفضة غير المسكوكين ليسا من الأموال الزكوية ، فالأفضل في المثال ما لو جعل إبله الخمسة رهناً في قبال قرض اقترضه ، فإن هذه العين المرهونة والتي هي وثيقة ضمان للقرض لو جعلها المرتهن عند الراهن ، فالراهن متمكن من التصرف فيها خارجاً ، بل حتّى لو كانت عند المرتهن يجوز للراهن التصرف فيها بغير البيع والهبة والصلح ونحوها من التصرفاته ، الناقلة ، فإن منافع هذه الإبل للراهن لا للمرتهن ، فيجوز له التصرف في لبنها ووبرها وركوبها ، بل حتى إجارتها مدة أقل من مدة الرهن ولو من المرتهن نفسه ، وإنما يمنع الراهن من البيع ونحوه من النواقل .
( 2 ) الشرائع 1 : 166 - 167 قال : « والملك شرط في الأجناس كلها ، ولابدّ أن يكون تاماً . . . والتمكن من التصرف . . . » .
( 3 ) كما قاله الشهيد الأوّل في البيان قال ما نصه : « ولابدّ من كون المالك معيناً فلا زكاة في مال بيت المال ، ومن كون الملك تاماً ونقصه بالمنع من التصرف والموانع ثلاثة . . . » البيان : 278 .
( 4 ) كما قاله العلاّمة في القواعد 1 : 330 - 331 .
( 5 ) قال صاحب الجواهر : والأمر سهل بعد ذكر التحقيق في كلّ ما فرّعوه في المقام ، فإن المتّبع الدليل لا التعبير ، إذ ليس في شيء مما عثرنا عليه لفظ « التمامية » بل ولا لفظ « التمكّن » . الجواهر 15 : 36 - 37 .
( 6 ) هذا كان منه قبل رجوعه عن مبنى كامل الزيارات ، وأما بعد الرجوع فسدير - بن حكيم بن صهيب - الصيرفي عند السيد الاُستاذ ثقة لروايته في تفسير القمي ليس إلاّ .