تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الخامس : تمام التمكّن من التصرّف ، فلا تجب في المال الذي لا يتمكّن المالك من التصرّف فيه ( 1 ) بأن كان غائباً ولم يكن في يده ولا في يد وكلية ، ولا في المسروق والمحجور ، والمدفون في مكان منسي ، ولا في المرهون ، ولا في الموقوف ، ولا في المنذور التصدّق به .
شرح
الثالث : القبض معتبر في القرض ، فما لم يقبض المستقرض لا يملك ، وإذا ملك بالقبض فلا زكاة على المقرض لارتفاع ملكيته بالاقراض بالاقباض إلى المستقرض ، وإنما تكون الزكاة على المالك المستقرض بعد القبض ، لأن له نفعه وعليه زكاته كما في صحيحة يعقوب بن شعيب ( 1 ) . ( 1 ) رتب الماتن ( قدس سره ) على هذا الشرط فروعاً سبعة ، وهي عدم وجوب الزكاة على : 1 - المال الغائب بنحو لا يكون تحت تصرفه ولا تصرف وكلية . 2 - المال المسروق . 3 - المال المدفون في مكان قد نسي المالك مكانه ، أو لا يمكنه الوصول إليه لإخراجه . 4 - المال المحجور عنه كحجر الغاصب له ، أو منع مانع من التصرف فيه ولو اشتباهاً . والجامع بين هذه الأربعة عدم امكان التصرف فيه تكويناً وخارجاً ، لا اعتباراً حيث يمكنه أن يهبه أو يصالح عليه أو يبيعه ممن يتمكن من تسلّمه . 5 - العين الموقوفة . 6 - العين المرهونة . 7 - العين المنذور التصرف بها . ويجمعها عدم امكان التصرف فيه اعتبارا وشرعا لا تكونيا وخارجا ، فإن هذه الأعيان الثلاثة وان كانت ملكا للموقوف عليهم وللناذر واللراهن ، فإنه ربما يتمكن الراهن من التصرف الخارجي في العين التي رهنها
هامش
في الوضع من الروايات ليس له إطلاق ، لأنه ليس في مقام بيان من تجب عليه الزكاة ممن لا تجب عليه . وثانياً : أن قوله « ولو فرض عدم خروجه بهذا الشرط خرج بالشرط القادم . . . » غير صحيح ، لأن الذي يخرج بالشرط القادم - الذي هو التمكن من التصرف - ذلك الذي لا يمكن التصرف فيه لقصور في المال لكونه مدفوناً في مكان نسيه أو سرقه سارق ، أو غصبه غاصب ، أو حجزه ظالم ، ونحو ذلك ، لا للقصور في المالك ، ولذا تجب الزكاة على السفيه الممنوع من التصرف ، حيث إن عدم إمكان التصرف في المال لقصور في المالك لا في المال ، وهنا في المقام عدم إمكان التصرف في المال لقصور في المالك لا في المال ، فبالشرط القادم لا يخرج ، والمستشكل حفظه الله يقرّ بما ذكرنا ويعترف ، فإنه قال بعد ذلك « ثمّ إن المستفاد من أدلة هذا الشرط أن ما يكون مانعاً من تعلّق الزكاة إنّما هو عدم التمكن من التصرف لقصور في المال ، لا لقصور في مالكه من جهة صغر أو جنون ونحو ذلك ، لأن العناوين والموارد الواردة فيها كلها من هذا القبيل كما هو واضح » بحوث في الفقه كتاب الزكاة 1 : 92 .
( 1 ) قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقرض المال لرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء الله ، على من الزكاة ، على المقرض ، أو على المستقرض ؟ فقال : على المستقرض ، لأنّ له نفعه وعليه زكاته » الوسائل ج 9 : 102 باب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 5 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 41 | الشيخ محمد الجواهري