تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ويجوز لكل من المالك والخارص الفسخ مع الغبن الفاحش ( 1 ) ، ولو توافق المالك والخارص على القسمة رطباً جاز ( 2 ) . ويجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو غيره ( 3 ) . ] 2690 [ « مسألة 33 » : إذا اتّجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء بالنسبة ( 4 ) وإن خسر يكون خسرانها عليه .
شرح
( 1 ) هذا بناءً على ما فسر به الماتن الخرص من كونه معاملة فلا شك يثبت للمغبون منهما فيما إذا كان الغبن فاحشاً خيار الغبن ، فإنه ثابت في جميع المعاملات بملاك واحد ولا اختصاص له بالبيع ، فإن ملاكه ما ذكرناه في بحث الخيارات ( 1 ) من أن بناء العقلاء في المعاملات على التحفظ على المالية بنحو يشكّل شرطاً ارتكازياً في جميع أنواع المعاملات ، فمع تبين الخلاف فإن كان النقص قليلاً مما يتسامح فيه عرفاً فلا مانع منه لبناء العقلاء على التسامح فيه كما نراه في الأسواق جلياً ، فإن بائعاً يبع بضاعة بكذا وبجنبه بائع يبيع تلك البضاعة نفسها بأقل من ذلك أو أكثر ولكن بتفاوت يسير ، وأما لو كان الغبن والتفاوت فاحشاً فالشرط الارتكازي المتقدم الذي هو البناء من العقلاء في المعاملات هو التحفظ على المالية مفقود حين الغبن الفاحش ، ولا شك أن فقد الشرط يوجب الخيار للمغبون منهما ، ولا اختصاص لذلك بالبيع . وأما بناءً على ما هو المعهود المتعارف من معنى الخرص ، وهو الذي قام الدليل عليه وعليه تنزل روايات الخرص ، فمع تبين مخالفة الواقع للخرص ، فإن كانت بنقيصة الخرص اُخذ الزائد من المالك ووجب على المالك دفعه ، وإن كان بزيادة الخرص جاز للمالك أخذ الزيادة وارتجاعها ، ويجب على الساعي أو الفقيه إرجاعها . ( 2 ) ثم ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجوز للمالك والساعي تقدير التمر حال كونه رطباً والقسمة بينهما ، فيأخذ الساعي مقدار الزكاة ويكون الباقي للمالك ، وهو صحيح على مبنى المشهور القائلين بأن وقت التعلق حال بدوّ الصلاح ، ولكن تقدم منا ومن الماتن أيضاً ( 2 ) أن وقت التعلق إنما هو حال انطباق العنوان وصدق الاسم والتمر غير صادق على الرطب ، فما ذكره الماتن هنا خلاف ما اختاره في وقت التعلق . ( 3 ) لأنه وليّ الفقراء ، فله أن يتصرف بما يراه من المصلحة سواء بالبيع أو نحوه من المالك أو غيره ، ولا يجب عليه أخذ عين الزكاة وتقسيمها ، بل له أن يأخذ ثمنها ويقسمه . ( 4 ) لا شك في أن مقتضى القاعدة في بيع مال الغير ما لم يكن البائع وكيلا أو وليا أن يكون البيع فضوليا ، فاتجار المالك بالمال المتعلقة به الزكاة قبل أداء الزكاة بالنسبة إلى مقدار الزكاة الذي هو بالنسبة إليها
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي 38 : 278 .
( 2 ) في المسألة 1 ] 2658 [ . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 318 - 319 .