] 2687 [ « مسألة 30 » : إذا تعدّد أنواع الثمر - مثلاً - بعضها جيّداً أو أجود وبعضها الآخر رديء أو أردأ ، فالأحوط الأخذ من كلّ نوع بحصّته ، ولكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد وإن كان مشتملاً على الأجود ، ولا يجوز دفع الرديء عن الجيّد والأجود على الأحوط ( 1 ) .
شرح
بإجازة الحاكم الشرعي .
وهذا أي إجازة الحاكم الشرعي ، بل إجازة البائع لا دخل لها في المقام أصلاً ، أوّلاً ، لأن ولاية الحاكم الشرعي كانت مراعاة ببقاء التكليف بالزكاة ، وأما مع دفعها فلا ولاية له على ذلك ، فأي اعتبار لإجازته . وثانياً : أنا ذكرنا في البيع اعتبار أن يكون البيع مستنداً إلى البائع أو المالك ، وهذا حين البيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة لم يكن مستنداً لا إلى البائع لعدم الوكالة وعدم الإجازة ، ولا إلى المالك لعدم الملك ، فيحكم بالفساد بالنسبة إلى مقدارها وهو مقتضى القاعدة ، إلاّ أن في المقام دل الدليل على نفوذ ذلك وصحته ، وعدم الحاجة إلى الإجازة لو أدى البائع الزكاة من غير المبيع بعد البيع ، كما في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله - ميمون البصري ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل لم يزك إبله أو شاته ( أو شاءه ) عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكّها لما مضى ؟ قال : نعم ، تؤخذ منها ( منه ) زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع » ( 1 ) وهي واضحة الدلالة على أن ما أدى البائع زكاته فلا شيء على المشتري ، وهي مطلقة حتّى مع عدم إجازة البائع ، وصحيحة السند أيضاً . وهي وإن كانت واردة في باب الزكاة فمع إلغاء خصوصية الزكاة يلتزم في جميع أفراد من باع ثمّ ملك بالصحة بلا إجازة ، وإن لم تلغ خصوصية الزكاة لاحتمال أنها من خصوصيات الزكاة فيحكم بالاحتياج إلى الإجازة إلاّ في الزكاة . وعلى كل حال ، لا حاجة إلى الإجازة في الزكاة لا من الحاكم الشرعي في المقام ، بل ولا من البائع .
ومن هنا يترجح أن يكون في عبارة الماتن تصحيفاً وهو ( البائع ) بدل ( الحاكم ) فإنه على هذا يدخل ما ذكره من مسألة الزكاة في مسألة من باع ثمّ ملك . وعليه أيضاً لا حاجة إلى إجازة البائع أيضاً ، كما هو الصحيح الذي ذهبنا إليه في تلك المسألة .
( 1 ) العنب أو التمر إذا اشتمل على أنواع كجيد وأجود ، أو رديء وأردأ فهل يجب عليه أن يعطي الزكاة من كل نوع بالنسبة ، أو يجوز له الاخراج من الجيد وإن كان في النصاب الأجود أيضاً ، أو من الرديء وإن كان في النصاب جيد وأجود أيضاً ؟
أما في الفرض الأول : وهو جواز اخراج الجيد عن الجيد والأجود فيجزي جزما لما لم سيأتي - في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 127 باب 12 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .