تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
الخراج والضريبة الذي هو محل الكلام ؟ ! الوجه الثاني : ما دل من الروايات المتقدمة الدالة على أن الأرض التي يأخذ السلطان الخراج منها لا زكاة فيها ( 1 ) ، وتقدم حمل الشيخ لها على أن المراد نفي الزكاة عن الجميع لا عن الباقي ، فهي دالة على استثناء الخراج عن وجوب الزكاة . وجوابه واضح ، لأن ظاهر هذه الروايات سقوط أصل الزكاة لا استثناء الخراج عن وجوب الزكاة ، وتقدم أن حمل الشيخ بعيد ، فهذه الروايات بظاهرها مطروحة ، ومع تأويلها لا يصح الاستدلال بها على شيء ( 2 ) . الوجه الثالث : ما في الفقه الرضوي من استثناء الخراج صريحاً من وجوب الزكاة وكذا باقي المؤن ، وعبر الصدوق بمثله في الفقيه ( 3 ) بل في المقنع والهداية ( 4 ) وكأنه اعتمد عليه وأفتى به ، والنص هو : « فإذا بلغ ذلك وحصل بعد خراج السلطان ومؤونة ( العمارة و ) القرية ، أخرج منه العُشر » ( 5 ) . وجوابه واضح ، فإن الفقه الرضوي كما تقدم مراراً لم يثبت كونه كتاب رواية فضلاً عن كونه حجة ، ومن الممكن أن يكون كتاب فتاوى فقيه ، فحتّى على القول بالانجبار بعمل المشهور لا ينفع ذلك ، إذ إنه يجبر الرواية الضعيفة وهذه ليست رواية . وأما ما عن الصدوق فهو يتبع والده في فتاواه ، ومن الممكن أنه وجد تلك العبارة في فتاوى والده فأثبتها جرياً على عادته ، كما أنه يتبع اُستاذه ابن الوليد على ما صرّح به هو في الفقيه ( 6 ) في التضعيف
هامش
( 1 ) تقدمت هذه الروايات في المسألة الاُولى من مسألتي المقام .
( 2 ) كان المقصود من البحث في المسألة الاُولى هو ذكر هذا الوجه للاستدلال به على استثناء الخراج من وجوب الزكاة وبيان الجواب عنه .
( 3 ) الفقيه 2 : 18 / 34 .
( 4 ) المقنع : 156 ، الهداية : 170 .
( 5 ) الفقه الرضوي : 22 ، وفي بعض الطبعات ص 197 ، مستدرك الوسائل ج 7 : 91 باب 6 من أبواب زكاة الغلات ح 1 .
( 6 ) الفقيه 2 : 55 ذيل حديث 241 باب صوم التطوع وثوابه من الأيّام المتفرقة قال ( قدس سره ) : « وأمّا خبر صلاة يوم غدير خم والثَّواب المذكور فيه لمن صامه فإن شيخنا محمّد بن الحسن رضي الله عنه كان لا يصححه ، ويقول إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة ، وكل ما لم يصححه ذلك الشيخ قدّس الله روحه ولم يحكم بصحته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح » . وقال أيضاً في العيون 2 : باب 30 ما جاء عن الرضا ( عليه السلام ) من الأخبار المنثورة ، ذيل ح 45 : « كان شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد ( رحمه الله ) سيئ الرأي في محمّد بن عبد الله المسمعي راوي