تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
قالوا إن وقت التعلق عند كونه عنباً . واختار الماتن ( قدس سره ) هذا القول وقال : إنّ القول الأوّل أحوط ، بل الأحوط منه مراعاة كل من الوقتين ، إذ قد يكون القول الثاني هو الأحوط ، كما لو مات المالك الصغير أو المجنون بعد الانعقاد واشتداد الحب فورثه وارثه البالغ العاقل ثمّ صدق اسم الحنطة أو الشعير أو التمر أو العنب ، فإن الاحتياط هنا يقتضي وجوب الزكاة على الوارث عند صدق الاسم ، وإن لم يكن الوارث مالكاً حين بدو الصلاح ، أي حين انعقاد الحب واشتداده أو كونه حصرماً ، أو حال الاحمرار أو الاصفرار في ثمر النخل . وكما لو ملك وسقين حصرماً فصار عنباً ثمّ ملك ثلاثة أوساق بإرث - أو نحوه - بنحو لم يكن كل منهما نصاباً مستقلاً حال كونهما حصرماً إلاّ أنهما معاً نصاباً مستقلاً حال كونهما عنباً ، فإن الأحوط هو تعلق وجوب الزكاة حال كونهما عنباً ، وإن لم يكن مالكاً للنصاب حال كونهما حصرماً لتجب عليه الزكاة على هذا القول . والظاهر من الأدلة أن القول الثاني الذي اختاره الماتن ( قدس سره ) هو الأقوى ، وذلك لأن المنصوص في الروايات المتقدم بعضها إنما هو هذه العناوين والأسماء ، وليس في شيء منها ولو ضعيفاً عنوان بدو الصلاح الذي يكون قبل صدق هذه العناوين ، فمقتضى ذلك عدم الوجوب حال بدو الصلاح واختصاص التعلق بصدق اسم . ودعوى صدق الاسم حال بدو الصلاح من الاحمرار أو الاصفرار ونحوهما واشتداده في الحنطة والشعير . دعوى غير مسموعة ، إذ لا يقال للحب حين انعقاده واشتداده وحال كونه ليناً يشبه العجين أنه حنطة أو شعيراً مع أنه مقدمة لتكونهما ، كما لا يقال لثمر النخل حال احمراره أو اصفراره أنه تمر ، وإنما يقال له بسر عند العرف ، وكذا لغة فإن التمر إنما يقال لليابس كما عرفت ( 1 ) .
هامش
في النهاية والمراسم يمكن أن يكون محمولاً على وقت الإخراج لا وقت الوجوب والتعلق ، فلاحظ المراسم : 128 ، والنهاية 1 : 431 .
( 1 ) عن مجمع البحرين ، وكذا غيره من كتب اللغة . ففي الصحاح : في ثمر النخل « أوّله طلع ثمّ خلال ثمّ بسر ، ثمّ رطب ، ثمّ تمر » الصحاح 2 : 589 مادة بسر . وفي لسان العرب : « وتَمَّرَ الرُّطبُ وأَثْمَرَ ، كلاهما : صار في حد التَّمر » لسان العرب 2 : 50 مادة تمر . وفي المصباح : « التمر : ثمر النخل كالزبيب من العنب ، وهو اليابس باجماع أهل اللغات ، لأنه يترك على النخل