] 2658 [ « مسألة 1 » : في وقت تعلّق الزكاة بالغلاّت خلاف ( 1 ) ، فالمشهور على أنّه في الحنطة والشعير عند انعقاد حبّهما ، وفي ثمر النخل حين اصفراره واحمراره ، وفي ثمرة الكرم عند انعقادها حِصرماً .
وذهب جماعة إلى أن المدار صدق أسماء المذكورات من الحنطة والشعير والتمر ، وصدق اسم العنب في الزبيب . وهذا القول لا يخلو عن قوّة وإن كان القول الأوّل أحوط ، بل الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقاً ، إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط .
شرح
ملكه فأخرجه قبل التعلق ورجع إليه بعد التعلق - فلا زكاة عليه ، ولعل وضوح هذا الشرط كان يقتضي الاستغناء عن ذكره .
( 1 ) وهو غير وقت الإخراج ، فإن وقت الإخراج إنما هو عند الجذاذ والحصاد ، أي بعد التصفية على كلا القولين .
فنسب إلى المشهور - بل ادعي عليه الإجماع - أن وقت التعلق وقت انعقاد الحب واشتداده ، وهو في حال كونه ليناً يشبه العجين بالنسبة إلى الحنطة والشعير ، وفي الزبيب وقت كونه حصرماً ، وفي التمر وقت الاحمرار أو الاصفرار ، فالوقت فيها كلها عند بدو الصلاح ( 1 ) .
ولكن ذهب جماعة إلى أن وقت التعلق هو وقت انطباق عنوان الحنطة أو الشعير أو التمر ( 2 ) وصدق اسمها عليها ، والتمر على ما يظهر من بعض أهل اللغة اليابس ( 3 ) ولا وجوب قبل ذلك ( 4 ) ، نعم في الزبيب
هامش
فيما ملك بالإرث ، وأما في الزكاة فلم يدل أي دليل على عدم الزكاة على الوارث فيما إذا كان تملكه للزرع أو الشجر قبل وقت التعلق .
( 1 ) ذهب إلى هذا القول كما في الجواهر 15 : 214 « المشهور نقلاً وتحصيلاً » فإنه قال بذلك الشيخ في المبسوط 1 : 301 ، وابن حمزة في الوسلية : 123 ، وابن إدريس في السرائر 9 : 152 - 153 طبع مكتبة الروضة الحيدرية ، والعلاّمة في الإرشاد 1 : 283 ، والشهيد الأوّل في البيان : 297 ، ونقلت الشهرة على هذا القول في مختلف الشيعة 3 : 185 ، وجامع المقاصد 3 : 12 ، والروضة البهية 2 : 33 ، وصاحب الجواهر 15 : 220 .
( 2 ) وأما الزبيب فقال كثير منهم بتعلق الزكاة فيه حال كونه عنباً ، لا حال صدق اسم الزبيب عليه .
( 3 ) في مجمع البحرين : التمر هو - بالفتح فالسكون - اليابس من ثمر النخل كالزبيب . مادة تمر . وسيأتي قول عدة من اللغوين كذلك قريباً .
( 4 ) ذهب إلى ذلك المحقق في الشرائع 1 : 181 ، والمعتبر 2 : 534 ، والمختصر النافع : 57 . وفي مفتاح الكرامة 11 : 145 - 146 حكاه جماعة عن أبي علي وفخر الإسلام ، وفي المنتهى 2 : 203 حكاه عن والده ، ومال إليه في الروضة 2 : 33 ، والذخيرة : 427 ، وحكاه في المناهج السوية : 15 مخطوط عن نهاية الشيخ والمراسم . ولكن ما