تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
كما أنّها تجب في الزائد عليه يسيراً كان أو كثيراً ( 1 ) . الثاني : التملَّك بالزراعة فيما يزرع ، أو انتقال الزرع إلى ملكه قبل وقت تعلّق الزكاة . وكذا في الثمرة ، كون الشجر ملكاً له إلى وقت التعلّق ، أو انتقالها إلى ملكه منفردة ، أو مع الشجر قبل وقته ( 2 ) .
شرح
فيها : « وليس في شيء من هذه الأربعة شيء حتّى تبلغ خمسة أوساق . . . » ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، بل ظاهر هذه الصحاح أنه ليس فيما دون الخمسة أوساق شيء وإن بلغت بضم بعضها إلى بعض خمسة أوساق ، فإنها ظاهرة في اعتبار النصاب في كل واحد من الأجناس الزكوية ، إذن فنفس أدّلة اعتبار النصاب كافية في الدلالة على عدم وجوب شيء منها فيما إذا لم تبلغ النصاب ، وليس الحكم مختصاً بالغلات ، بل الحكم كذلك في الأنعام والنقدين على ما تقدم . ثمّ إن مقتضى الاطلاق عدم الفرق في الناقص عن النصاب سواء كان كثيراً أم قليلاً ، فلو نقص ولو بمقدار نصف كليو أو أقل فلا زكاة فيه . ( 1 ) فإن ظاهر الروايات وجوب الزكاة فيما زاد - كأصل النصاب - قليلاً كان الزائد على النصاب أم كثيراً فإنه ليس هنا نصاب ثان كما كان في النقدين والأنعام ، فيجب في الغلات العُشر أو نصف العُشر سواء كانت الغلات بوزن 275 / 184 مثقالاً صيرفياً - أي 847 كليوا - أو أكثر بمقدار مثقال أو ضعف النصاب أو أضعافه . ( 2 ) هذا هو الشرط الثاني لوجوب الزكاة ، وهو أن يكون مالكاً للغلات إما بالزرع أو بانتقال الزرع وما بحكمه إلى ملكه قبل وقت التعلق ، وهو واضح ، لأن الأمر بالزكاة متوجه إلى المكلفين الملاك حال التعلق بأي نحو كان ملكهم ( 3 ) فيشملهم الأمر بالزكاة ، وعليه فلو لم يكن مالكاً حال التعلق وملك بعده - ولو بأن كان
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 177 باب 1 من أبواب زكاة الغلات ح 8 .
( 2 ) كصحيحة سعد بن سعد الأشعري ، قال : « سألت أبا الحسن عن أقل ما تجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر والزبيب ؟ فقال : خمسة أوساق بوسق النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : كم الوسق ؟ قال : ستّون صاعاً . . . » ، الوسائل ج 9 : 175 باب 1 من أبواب زكاة الغلات ح 1 . وكذا صحيحة صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر : « وليس في أقل من خمسة أوساق شيء من الزكاة » ، نفس المصدر ح 2 . وكذا صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر : « وليس فيما كان أقل من خمسة أوساق شيء » نفس المصدر ح 4 . وكذا صحيحة عمر بن اُذينة : « وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء » نفس المصدر ح 5 ، وكذا غيرها .
( 3 ) حتّى لو كان ملكهم بالإرث ، فإن الزكاة ليست كالخمس ، لأنّه في الخمس دل الدليل على عدم وجوب الخمس
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 322 | الشيخ محمد الجواهري