شرح
للمملوك » ( 1 ) فهو أجنبي عن المقام بالكلية ، لأن مورده أن يكون هناك مال بيد العبد « مملوك في يده مال » ولم يفرض فيها أنه مال العبد ، وقد يكون المال مال المولى ولكنه بيد العبد ، وليس من المعلوم وصول المال إلى المالك ، بل علل في الصحيحة بذلك ، فعدم وجوب الزكاة على العبد واضح لأنه ليس بمالك له ، وعدم وجوبها على المالك أيضاً واضح لأنه لم يصل إليه ، وشرط وجوب الزكاة على المكلف المالك أن يكون متمكناً من التصرف فيه ، وأما ما لم يكن متمكناً من التصرف فيه فلا زكاة فيه على المالك ، كما هو الحال في المال المدفون الذي لا يدري أين دفنه ، أو المال الغائب الذي أصبح مورداً لتعلق الزكاة وهو لا يعلم به ، كما لو اتجر به الوكيل وهو لا يعلم ، أو انتقلت ملكيته له بالإرث وهو لا يعلم ، فإنه في جميع هذه الموارد لا زكاة على المالك ، والملاك فيها كلّها هو عدم كونها تحت تصرفه وسلطانه ، وشرط وجوب الزكاة كون المالك متمكناً من التصرف كما سيأتي ( 2 ) . إذن فليس في الصحيحة ما يوجب تخصيص ما دل على وجوب الزكاة على المالك . وعليه فعلى القول بعدم ملكية العبد لا شك في وجوب الزكاة على المالك بعد كونه مالكاً ومتمكناً من التصرف ، ولا شبهة في شمول ما دل على وجوب الزكاة له .
البحث الثاني : ما لو فرض أن العبد يملك كما هو الصحيح على ما عرفت .
فالمعروف والمشهور عدم وجوب الزكاة عليه أيضاً ، لا لعدم المقتضي لوجوب الزكاة عليه فإن المقتضي وهو المالكية موجود ، بل لوجود المانع من وجوب الزكاة وهو كون المالك مملوكاً ، فهو كالصغر والجنون هناك مانع من تعلق الزكاة بماله ، فإنه في عدة صحاح كما تقدمت الإشارة إليها ( 3 ) الدلالة على أنه لا زكاة على مال المملوك ولو كان له ألف ألف كما لا يستحق من الزكاة شيئاً .
وقيل بوجوب الزكاة على العبد ، وقال في الجواهر ( 4 ) لم نعرف القائل به سوى ما استظهر من الوسيلة ( 5 ) حيث لم يذكر الحرية هنا من الشرائط منضماً إلى ما يظهر من الوسيلة في باب العتق ( 6 ) من ملكية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 92 باب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 4 .
( 2 ) في الخامس من شرائط وجوب الزكاة ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 33 .
( 3 ) تقدمت في هامش الشرط الثالث من شرائط وجوب الزكاة وهو الحرية ص 324 من هذا الجزء .
( 4 ) الجواهر 15 : 32 .
( 5 ) الوسيلة : 121 .
( 6 ) الوسيلة : 341 .