] 2652 [ « مسألة 5 » : وكذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش لا يجوز أن يدفع من المغشوش إلاّ مع العلم على النحو المذكور ( 1 ) .
شرح
« أيما تيسّر يخرج » ( 1 ) ، ولكن بشرط التساوي في القيمة مع ما في العين كما تقدم ذلك أيضاً ( 2 ) لاقتضاء كون البدل الذي يجوز للمالك اعطاؤه هو مع مساواته مع المبدل منه في المالية .
وتقدم أيضاً ( 3 ) أن الزكاة إنما تجب متى ما صدق الدرهم والدينار حقيقة وإن لم يبلغ خالصهما النصاب ، وأما لو لم يصدق الدينار والدرهم إلاّ مجازاً كما في المغشوشة فلا تجب الزكاة وإن بلغ خالصهما النصاب .
ومن ذلك كله تعرف عدم جواز دفع الرديء عن الجيد ، فلو كان عنده عشرون ديناراً جيداً ووجب فيها نصف دينار ، فلا يجوز أن يدفع نصف دينار مغشوش أو رديء إذا أراد أن يدفع من غير النصاب من حيث القيمة ، لأن تعلق الزكاة بالعين وللمالك ولاية التبديل والاعطاء من غير النصاب قيمة ، ولابدّ في البدل من تساويه مع المبدل منه في القيمة ، والمفروض أن الرديء أو المغشوش لا يساوي الجيد من حيث القيمة ، لأن نصف دينار رديء أو مغشوش أقل قيمة من نصف دينار جيد . نعم ، لو تساويا في القيمة أجزأ دفعه بعنوان القيمة ، كما لو كان للرديء أو المغشوش خصوصية يتساوى بها مع الجيد من حيث القيمة ، ولو لكونه من العتيق الذي قد يكون بعض الأحيان مرغوباً ( 4 ) ، وعلى هذا فلا يختص جواز الدفع من المغشوش بما إذا كان للخليط قيمة ، كما إذا كان خليط الذهب فضة كما خصه بذلك الماتن ( قدس سره ) .
( 1 ) مما ذكرنا في المسألة المتقدمة يظهر الحكم في هذه المسألة ، فإنه بناءً على وجوب الزكاة في الدراهم والدنانير المشغوشة التي لا يصدق عليها الدينار والدرهم إلاّ مجازاً إذا بلغ خالصهما النصاب - والذي تقدم منا عدم وجوب الزكاة فيها وإن بلغ خالصهما النصاب - فإنه بناءً على وجوب الزكاة فيه فلو كان عنده ستون ديناراً مغشوشاً وكان خالصها 20 مثقالاً ، فالواجب فيها نصف دينار ، فلا يجوز أن يدفع نصف دينار مغشوش إذا أراد أن يدفع القيمة ، إلاّ أن تساوي قيمته قيمة نصف دينار ذهب حقيقة ولو لأي اعتبار ، وأما إن لم يتساويا من حيث القيمة فمن الواضح عدم إجزائه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 167 باب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 .
( 2 ) في أوائل المسألة 2 ] 2649 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 287 .
( 3 ) في أوّل المسألة 3 ] 2650 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 290 .
( 4 ) أو كونه مما كان من أموال فلان ، أو مسته يد فلان ، عالماً كان فلان أو قائداً أو إماماً ، أو أي خصوصية اُخرى له .
( 5 ) واللازم عليه حينئذ لو أراد أن يخرج من العين أن يعطي ما يقارب الدينارين من المغشوش إذا كان الخليط في كل دينار ثلثين من النحاس وثلثاً من الذهب ، لأن ذلك يساوي نصف دينار من الذهب ، وأما إذا كان الخليط هو الثلثين