] 2651 [ « مسألة 4 » : إذا كان عنده نصاب من الجيّد لا يجوز أن يخرج عنه من المغشوش إلاّ إذا علم اشتماله على ما يكون عليه من الخالص ، وإن كان المغشوش بحسب القيمة يساوي ما عليه ، إلاّ إذا دفعه بعنوان القيمة إذا كان للخليط قيمة ( 1 ) .
شرح
وأما البحث في الأمر الثاني : وهو ما لو قلنا بوجوب الفحص ولم يمكنه الفحص لمانع تكويني ككونه محبوساً فلا يمكنه عدّ دراهمه أو دنانيره الجيدة أو الرديئة ، أو تشريعي ككون ذلك ضرراً عليه كالسبك في الدراهم أو الدنانير المغشوشة ، فهل يسقط وجوب الفحص أو لا ؟ وعلى تقدير السقوط أو عدم السقوط فهل يجب الاحتياط بدفع الزكاة أو لا ؟
الظاهر أنه لا يسقط وجوب الفحص لأن وجوب الفحص هنا طريق محض بمناط المحافظة على الواقع - لا تكليفي نفسي أو غيري حتّى يسقط بالتعذر - ومعناه تنجز الواقع عليه حين الشك ، فلا يؤثر المانع في سقوط وجوب الفحص من تنجز الواقع عليه ، بل لابدّ من العلم بعدم اشتغال الذمّة به ، ومرجع ذلك إلى عدم جريان البراءة ، فنفس الاحتمال للتكليف والشك فيه مستلزم للضرر والعقاب الواجب دفعه ما لم يكن له مؤمّن ، فمتى ما وجد الشك فالتكليف بالواقع منجز ، متمكناً كان من الفحص أو لا ، لاستقلال العقل حينئذ بوجوب دفع الضرر المحتمل . ولا فرق في ذلك بين صورة التمكن من الفحص أو عدمه ، وعليه فيجب عليه الاحتياط بأداء الزكاة من مال آخر . ولكن هذا مبتن على وجوب الفحص وقد عرفت عدم وجوبه .
( 1 ) تقدم ويأتي أيضاً ( 1 ) أن الزكاة تتعلق بالعين ، وتعلقها على نحو الشركة في المالية ، فالمستحق شريك مع المالك في مالية العين الزكوية .
وتقدم أيضاً ( 2 ) أن للمالك أن يدفع من غير العين ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن خالد البرقي :
هامش
الثاني والثالث شك في أصل التكليف ، فهي دالة على لزوم الفحص حتّى لو كان الشك شكاً في أصل الوجوب لا في المكلف به بعد العلم بالوجوب - فقد يقال بعدم صحة المناقشة التي ناقشاها هناك . ولكن الصحيح صحتها ، لأن رواية زيد دالة على عدم لزوم الفحص فيما إذا كانت الوجوبات مترتب بعضها على بعض وقد علم بالأوّل وشك فيما بعده في أصل الوجوب ، فيجب الفحص ، وأما إذا لم يكن عندنا إلاّ وجوب واحد كما هو الحال فيما لو شك في أن ماله بالغ حدّ الاستطاعة أو لا ، فليس هو من الوجوبات المترتب بعضها على بعض ، فلا تكون دالة على لزوم الفحص فيه ، وبما أن الصحيحة على خلاف القاعدة فلذا يقتصر فيها على خصوص ما دلت عليه ، ولا يتعدى إلى غيره كالشك في أن ماله بالغ حدّ الاستطاعة أو لا .
( 1 ) يأتي مفصلاً في المسألة 31 ] 2688 [ . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 384 - 390 .
( 2 ) في المسألة 5 ] 2636 [ . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 191 .