] 2650 [ « مسألة 3 » : تتعلّق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب ( 1 ) .
شرح
وأخرج نصف دينار مساوياً لها قيمة كفى ، وكذا العكس مع تساوي القيمة وإن لم يتساويا من حيث الكم ، فلا إشكال في إجزاء نصف دينار جيد عن دينار رديء ( 1 ) .
وعليه فالتفريق والتفصيل الذي فصّل به الماتن ( قدس سره ) لا وجه له ، ويجوز أن يدفع نصف دينار جيد عن دينار رديء ، كما كان له أن يدفع ديناراً رديئاً عن نصف دينار جيد مع التساوي في القيمة فيهما .
( 1 ) ذكر جملة من الفقهاء ( قدّس الله أسرارهم ) أن الدراهم والدنانير المغشوشة بما يخرجهما عن اسم الدينار والدرهم حتّى الردي منهما ، إذا بلغ الخالص من الذهب أو الفضة النصاب وجبت الزكاة ، وإلاّ فلا زكاة فيها ، وادعي الإجماع على ذلك ( 2 ) .
ثمّ إن الخليط الموجود فيهما قد يكون في الذهب من الفضة ، وقد يكون في الفضة من الذهب ، وقد يكون الخليط الموجود فيهما من غيرهما ، ككون المخلوط بالذهب من النحاس ، أو يكون المخلوط بالفضة معدن الرصاص ، أو أي معدن آخر ليس هو الذهب .
والأوّل : يأتي الكلام عليه فيما بعد ( 3 ) .
وأما الثاني : فالخليط الذي فيه - كما تقدم - قد يكون بمقدار لا يخرجه عن اسم الذهب والفضة أو الدينار والدرهم ، لما تقدم من أن الذهب الخالص لا يكاد يوجد في الخارج - وإن وجد فهو نادر - لكون طبعه ليناً لا يكون صلباً إلاّ بالمزج مع غيره ، وقلنا إن أقل المزج فيه حبة ونصف في مقابل 22 حبة ونصف من الذهب مثلاً ، وهو الذهب الجيد كما في الليرات العثمانية ، وإذا كثر الخليط عن ذلك أصبح رديئاً ، وكلما ازداد الخليط ازدادت الرداءة ، وربما بلغ الخليط ربع مثقال ( 4 ) مع كونه لا يخرج الذهب عن كونه ذهباً وإن
هامش
( 1 ) أقول : لا يأتي هنا البحث المتقدم الذي ذكرناه في هامش الفرض الثاني الذي هو كون نصابه بعضه جيداً وبعضه رديئاً ، لأنّ المفروض أن النصاب هذا كلّه رديء أو كلّه جيد .
( 2 ) في الحدائق 12 : 92 اتفاق الأصحاب ، ونحوه في الخلاف 2 : 76 ، وفي المنتهى 2 : 172 وجبت الزكاة ، وفي التذكرة 5 : 126 عند علمائنا ، وفي الجواهر 15 : 195 بلا خلاف ، وفي مستند الشيعة 9 : 155 بلا خلاف فيه بين أصحابنا . وعن المحقق الهمداني في مصباح الفقيه 13 : 312 بلا خلاف على الظاهر .
( 3 ) في المسألة 7 ] 2654 [ موسوعة الإمام الخوئي 23 : 297 .
( 4 ) وأما إذا كان الخليط أكثر من ذلك كثلث مثقال فتخرج الدنانير أو الدراهم عن كونها دنانير ودراهم ولو رديئة إلى كونها دنانير ودراهم مغشوشة ، ولذا قال الماتن في المسألة 8 ] 2655 [ « لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة وعلم أن الغش ثلثها مثلاً » . وعقّب عليه السيد الاُستاذ بقوله : « لفرض أنها مغشوشة بنسبة الثلث ، وهو مما يوجب أن لا يصدق عليها الدرهم حقيقة » .