تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والثاني : أربعة دنانير ( 1 ) وهي ثلاثة مثاقيل صيرفيّة ، وفيه ربع العشر - أي من أربعين واحد - فيكون فيه قيراطان ، إذ كلّ دينار عشرون قيراطاً . ثمّ إذا زاد أربعة فكذلك . وليس قبل أن يبلغ عشرين ديناراً شيء ، كما أنّه ليس بعد العشرين - قبل أن يزيد أربعة - شيء ، وكذلك ليس بعد هذه الأربعة شيء ، إلاّ إذا زاد أربعة اُخرى ، وهكذا . والحاصل : أنّ في العشرين ديناراً ربع العشر ، وهو نصف دينار . وكذا في الزائد إلى أن يبلغ أربعة وعشرين وفيها ربع عشره ، وهو نصف دينار وقيراطان . وكذا في الزائد إلى أن يبلغ ثمانية وعشرين ، وفيها نصف دينار وأربع قيراطات ، وهكذا . وعلى هذا ، فإذا أخرج بعد البلوغ إلى عشرين فما زاد من كلّ أربعين واحداً فقد أدّى ما عليه ، وفي بعض الأوقات زاد على ما عليه بقليل ، فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة .
شرح
فالصحيح ما عليه المشهور من أن النصاب الأوّل للذهب هو عشرون ديناراً . ( 1 ) على ما هو المعروف والمشهور ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ( 1 ) ففيها قيراطان ، فلو كان عنده 24 ديناراً وجب فيها نصف دينار وقيراطان ، أي اثنا عشر قيراطاً ، لأن الدينار عشرون قيراطاً ، واثنا عشر قيراطاً ربع عشر الأربعة والعشرين ديناراً ، لأن أربعة وعشرين ديناراً تكون 480 قيراطاً ، وعشرها 48 قيراطاً ، وربع العشر 12 قيراطاً . وعلى هذا فلو أخرج فيما زاد على العشرين ديناراً ربع عشرها فقد أدى ما عليه لو كان عنده 24 أو 28 أو 32 أو 36 أو 40 ديناراً وهكذا ، وفي بعض الأحيان يزيد عليه خيراً ، كما لو كان عنده 23 أو 27 أو 29 ديناراً أي كان عنده ما زاد على النصاب السابق ولم يبلغ النصاب اللاحق ، حيث إنه لا تجب زكاة الثلاثة دنانير من 23 ولا الثلاثة من السبعة والعشرين ، فمع إخراج ربع عشرها أيضاً زاد خيراً .
هامش
نعم ، لا أثر له ، لأنه ليس من القرآن ، وإنما هو من مقدمات الحكمة كما عرفت ، فالروايات الموافقة له لا تكون مرجحة على الاُخرى . ويكفي في الترجيح المرجح الأوّل . وعلى كل حال ، لا يصح ما في هامش المستند أيضاً من قوله : إنه « ومنه يظهر النظر في التمسك باطلاق الآية المباركة في غير مورد من المباحث الآتية » فإن الاطلاق موجود ، ولا مانع من التمسك به . نعم لا أثر له في ترجيح الصحاح الموافقة له على الصحيحتين .
( 1 ) كما في الخلاف 2 : 83 - 84 ، وفي الغنية ( لا خلاف فيه ) غنية النزوع : 119 .