تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
في تمام الحول أو بعضه ولو أدواراً ( 1 ) .
شرح
أي الذهب والفضة لتعارف الاتجار به غالباً خارجاً ، إلاّ أنه لا خصوصية له من هذه الجهة أعني عدم وجوب الزكاة على المجنون بين الصامت وغيره ( 1 ) . والثانية : ضعيفة موسى بن بكر - بطريقيها - قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها ، هل عليه زكاة ؟ قال : إن كان أخوها يتجر به فعليه زكاة » ( 2 ) وهي كالاُولى ولكنها ضعيفة ، فإنها رواها الكليني ( 3 ) بسند فيه محمّد بن الفضيل وهو مردد بين الثقة وغيره ( 4 ) ولا معيّن لأحدهما ، ورواها الكليني أيضاً بسند آخر ( 5 ) فيه سهل بن زياد . ( 1 ) تقدم اعتبار البلوغ في وجوب الزكاة ، وأن يكون البلوغ في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول كالنقدين والمواشي ، وكذا في المقام المعتبر العقل ، وأن يكون العقل في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول . ونتيجة ذلك اختصاص ما دل على وجوب الزكاة على العاقل بالعاقل المالك حولاً كاملاً ، فلو كان المكلف مالكاً حولاً وغير عاقل في قسم منه فلا زكاة عليه ، ومعنى هذا عدم الفرق بين الاطباقي والأدواري ، فكما لو
هامش
( 1 ) وجه الدلالة أنه إن لم يعمل به فلا زكاة على المال ، وإن عمل به فالثابت فيه استحباب الزكاة في مال التجارة على المتجر ، وعلى كل منهما لا وجوب للزكاة فيه . وأما الإشكال المدعى في اطلاقها لكل مال زكوي فسيأتي التعرض له .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 90 باب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 542 / 3 .
( 4 ) قيل : إن محمّد بن الفضيل مردد بين ثقتين لا بين الثقة وغيره ، لأن الثقة هو محمّد بن القاسم بن الفضيل ، وغيره هو محمّد بن الفضيل الأزدي الصيرفي ، ومحمّد بن الفضيل الأزدي ثقة لتوثيق الشيخ المفيد إياه حيث عده في رسالته العددية من الفقهاء والرؤساء الأعلام الذي اُخذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، ولا يطعن عليهم بشيء ، ولا طريق لذم واحد منهم ، وأما تضعيف الشيخ إياه تارة بقوله : يرمى بالغلوّ ، واُخرى بقوله : ضعيف ، فبقرينة أنه يرمى بالغلوّ يفهم أن تضعيف الشيخ إياه لذلك ، فلا يعتنى بتضعيف الشيخ ، لأن الرمي بالغلو لا ينافي الوثاقة في النقل ، فلا معارض لتوثيق المفيد . وكذلك نقل اثنين من الثلاثة عنه بسند صحيح وهما صفوان والبزنطي . فالرواية صحيحة ، بحوث في الفقه كتاب الزكاة 1 : 45 . أقول : من الممكن أن يكون تضعيف الشيخ إياه من جهة أنه رمي بالغلوّ ، ومن الممكن أيضاً أن لا يكون تضعيف الشيخ إياه من هذه الجهة ، فالقرينة المذكورة محتملة لا جزمية ليقال : إنه لا أثر لتضعيف الشيخ . وظاهر ذكر الاثنين الرمي بالغلوّ والتضعيف تعدد القدح فيه ، فلا يصح أنه لا معارض لتوثيق المفيد إياه . وأما نقل صفوان والبزنطي عنه وهم الاثنين من الثلاثة - وثالثهم ابن أبي عمير - فقد رووا عن الضعفاء أيضاً ، فلا يكون نقلهما عنه علامة توثيقه كما ذكر ذلك السيد الاُستاذ في مقدمة المعجم 1 : 61 طبعة طهران .
( 5 ) الكافي 3 : 542 / ذيل ح 3 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 26 | الشيخ محمد الجواهري