] 2646 [ « مسألة 15 » : إذا قال ربّ المال : لم يحلّ على مالي الحول يُسَمع منه بلا بيّنة ولا يمين .
وكذا لو ادّعى الإخراج ، أو قال : تلف منّي ما أوجب النقص على النصاب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كل ذلك لصحيح بريد بن معاوية ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : بعث أمير المؤمنين مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها فقال له : يا عبد الله ، انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له ، ولا تؤثر دنياك على آخرتك ، وكن حافظاً لما ائتمنتك عليه ، راعياً لحق الله فيه حتّى تأتي نادي بني فلان ، فإذا قدمت فأنزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثم امض إليهم بسكينة ووقار حتّى تقوم بينهم فتسلّم عليهم ، ثمّ قل لهم : يا عبد الله ، أرسلني إليكم وليّ الله لآخذ منكم حقَّ الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ، فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه » ( 1 ) فإنها دالة على سماع دعوى القائل مطلقاً ، سواء كانت دعواه أنه لم يحلّ على مالي الحول ، أم ادّعى الإخراج ، أم ادّعى نقص النصاب ونحو ذلك ، وبلا حاجة إلى ما يثبت ذلك من
هامش
بين الزوج والزوجة وقبل إخراج الزكاة أيضاً ، فهو أن التلف الوارد إما أن يكون بتفريط منها حقيقة أو حكماً ، أو لا يكون بتفريط منها حقيقة أو حكماً ، وعلى كل منهما التلف يرد على المال المشترك والمشاع أيضاً . فإن كان التلف بتفريط منها حقيقة أو حكماً ، فبما أن الزكاة حق متعلق بالعين وعلى مبنى الماتن من كون التعلق على نحو الكلي في المعين فالزكاة باقية في العين ما دام مقدارها باقياً ، فتكون الزكاة متعلقة بالباقي فتخرجها الزوجة بإذن الزوج ، وتكون ضامنة لما نقص من حصة الزوج التي هي النصف ، فتعطي له نصف الموجود وهو تسع شياه ونصف وقيمة نصف شاة ، وتضمن له أيضاً عشر شياه اُخرى لأن تلفها كان بتفريط منها ، أو تقسم العشرين بينها وبين الزوج ثمّ تعطى شاة زكاة بلا حاجة إلى إذن الزوج ، لأنه ليس تصرف المال المشترك . وإن كان التلف لا بتفريط منها فتخرج نصف شاة من الباقي - والنصف الآخر من الشاة حيث إن التلف لا بتفريط من المالك التي هي الزوجة يكون قد تلف من الفقير - ثمّ إن الباقي قبل إخراج نصف الشاة يكون مشتركاً بينها وبين الزوج ، فلها النصف من كل شاة من العشرين وللزوج النصف الآخر ، فإذا أخرجت نصف شاة من العشرين فلابدّ أن يكون بإذن الزوج ، لأن نصف هذا النصف للزوج ، أي ضمنت قيمة ربع شاة للزوج فقط ، وأمّا ما تلف من نصف الزوج غير الربع فلا تضمنه ، لأن المفروض أن التلف لا بتفريط منها ، فعلى أي أساس تضمنه له ، فللزوج فقط نصف الباقي أي عشر شياه إلاّ ربع شاة حيث يأخذ قيمة الربع ، وأما عشر شياهه الاُخرى فالمفروض أنها تلفت لا بتفريط منها ، فيكون تلفها من مال مالكها وهو الزوج . وإن لم يأذن الزوج بالإخراج للزكاة من المال المشترك ، وكانت تريد الإخراج من العين ، لزم أوّلاً تقسيم المال بينها وبين الزوج ثم إخراج الزكاة من حصتها .
ودعوى أن حق الإخراج من توابع ما ملك الزوج فليس للزوج الزامها بالإخراج من خارج العين ، فإنما ادعاها مدعيها في أن قسم المال ثمّ ورد التلف على نصفها وثانياً بما إن لها حق الإخراج من غير العين فلا يكون حق الإخراج من توابع الحق الذي انتقل إلى الزوج .
( 1 ) الوسائل ج 9 : 129 باب 14 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .