تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
أو أن الملاحظ هنا النصاب الثاني وهو من أوّل الشهر السابع إلى دخول الشهر الثامن عشر ، بحيث يكون ما ملكه من أوّل السنة إلى الشهر السادس لا شيء فيه أصلاً . أو أن هنا وجهاً رابعاً كما سيأتي ؟ مقتضى اطلاق ما دل على اعتبار النصاب - لو لم يرد ما دل على أن المال الواحد لا يزكى في العام الواحد من وجهين - هو رعاية كلا النصابين واعطاء زكاتين ، عملاً باطلاق كل من النصاب الأوّل والثاني ، وقد أفتى بذلك بعض ( 1 ) ، إلاّ أن ما دل على أن المال الواحد لا يزكى في العام الواحد من وجهين كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) كما في التهذيب ( 2 ) ، وعن أبي عبد الله كما في الكافي ( 3 ) : « قال : لا يزكى المال الواحد من وجهين في عام واحد » ( 4 ) مضافاً إلى الإجماع والتسالم يقتضي العمل إما بدليل النصاب الأوّل فيلغى بقية الحول بالنسب للملك الجديد ، أو بدليل النصاب الثاني فليغى ما تقدم من حول النصاب الأوّل .
هامش
النجّارية : 32 ( مخطوط ) والمسالك 1 : 372 ، وأبي العباس في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 130 ، والمقداد في التنقيح الرائع 1 : 304 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 3 : 11 والصيمري في كشف الالتباس : 214 ( مخطوط ) ، وصاحب المدارك 5 : 77 ، والخراساني في كفاية الأحكام 1 : 174 ، والفاضل البهبهاني في مصابيح الظلام 10 : 210 ، وكاشف الغطاء في كشف الغطاء 4 : 170 ، وسيد الرياض 5 : 68 ، وصاحب الحدائق 12 : 77 - 78 . وسيأتي أن السيد الاُستاذ يستوجه هذا القول أيضاً وفاقاً للمشهور ، لحكومة أدلة النصاب الأوّل على أدلة النصاب الثاني ، ورفع موضوع أدلة النصاب الثاني بمقتضى هذه الحكومة .
( 1 ) وفتواه هذه باعطاء زكاتين لا لعدم التفاته إلى ما دل على أن المال الواحد لا يزكّى في العام الواحد من جهتين كما يقوله السيد الاُستاذ على ما سيأتي ، بل يمكن أن يكون - كما يقوله السيد الاُستاذ وجهاً لهذا القول - من جهة تعارض ما دل على وجوب الزكاة في النصاب الأوّل مع ما دل على وجوب الزكاة في النصاب الثاني ، ولا مرجح لأحدهما سنداً فيتساقطان ، ولا عموم فوقاني يرجع إليه ، ومقتضى العلم الإجمالي بوجوب زكاة في البين الجمع بين الزكاتين - لو كان القائل قائلاً بعدم جواز إخراج القيمة كما تقدم عن شاذ - وهو حكم ظاهري ، لا ينافيه قوله ( عليه السلام ) : أن المال الواحد لا يزكى في العام الواحد من جهتين ، لأن ذلك بالنسبة إلى الحكم الواقعي لا الظاهري .
( 2 ) التهذيب 4 : 33 / 85 .
( 3 ) الكافي 3 : 520 / 6 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 100 باب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 ، وأما قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا ثني في صدقة » فهو ضعيف لم يروَ إلاّ من طرق أبناء العامة ، كما في كنز العمال 6 : 332 ح 15902 ، وفي رواية ضعيفة عن دعائم الإسلام : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . ونهى أن تثنى عليهم في عام مرتين » مستدرك الوسائل ج 7 : 70 باب 12 من أبواب زكاة الإنعام ح 2 .