وأمّا إن كان في أثناء الحول ( 1 ) ، فإمّا أن يكون ما حصل بالملك الجديد بمقدار العفو ولم يكن نصاباً مستقلاًّ ولا مكمّلاً لنصاب آخر ، وإمّا أن يكون نصاباً مستقلاًّ ، وإمّا أن يكون مكمّلاً للنصاب .
أمّا في القسم الأوّل فلا شيء عليه ، كما لو كان له هذا المقدار ابتداءً ، وذلك كما لو كان عنده من الإبل خمس فحصل له في أثناء الحول أربع اُخرى ، أو كان عنده أربعون ثمّ حصل له أربعون في أثناء الحول ( 2 ) .
شرح
المجموع - أي العشر من الإبل - إنما يكون بعد انتهاء الشهر الثاني عشر ، وهو ظاهر .
وأما الكلام في المقام الثاني - أي فيما إذا كان الملك الجديد حاصلاً أثناء الحول الأوّل بصوره الأربع - فهو الآتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) المقام الثاني : وهو الملك المتجدد أثناء الحول ، وهو كما أشرنا إليه يكون على صور أربع ، تارة يكون من العفو ، واُخرى : نصاباً مستقلاً ، وثالثاً : مكملاً للنصاب اللاحق ، ورابعاً : يكون نصاباً مستقلاً ومكملاً للناصب اللاحق معاً . ولكل صورة منه قسط من الكلام .
( 2 ) هذه هي الصورة الاُولى من المقام الثاني : وهي ما لو كان الملك الجديد في أثناء الحول من العفو لا نصاباً مستقلاً ولا مكمّلاً للنصاب اللاحق ، كما لو كان مالكاً لأربعين شاة وبعد ستة أشهر ملك أربعين اُخرى ، حيث إن الأربعين الاُخرى لا أنها نصاب مستقل كما هو واضح ، ولا مكملة للنصاب اللاحق الذي هو مائة واحدى وعشرون ، لأن المكمل للنصاب اللاحق هو واحد وثمانون من الغنم ، مع الأربعين الأولى يكون مائة وإحدى وعشرين ، فيكمل النصاب الثاني . وكما لو كان مالكاً لخمس من الإبل وبعد ستة أشهر ملك أربعاً اُخرى من الإبل ، فالأربعة الاُخرى لا نصاب مستقل ، ولا مكمل للنصاب اللاحق الذي هو عشر من الإبل ، فلا شيء عليه في هذا الملك الجديد ( 1 ) كما لو كان مالكاً للثمانين من الغنم من أوّل السنة لا بعد ستة أشهر من
هامش
اللاحق ، وكذا النصاب المستقل والمكمل معاً . وأما إذا لم يكن الملك الجديد لا نصاباً مستقلاً ولا مكمّلاً للنصاب ، بل كان من العفو ، فكذلك في الوضوح . وليس في العفو هنا مخالف في الحكم ليفرد له صورة كما أفرد صورة لملك العفو أثناء الحول ، حيث استوجه الشهيد واحتمل المحقق وجوب الزكاة عليه لو ملك أثناء السنة أربعين اُخرى من الغنم . بل سيأتي من السيد الاُستاذ أن تعرض الماتن للنصاب المكمل - دون المستقل والمستقل والمكمل معاً والعفو - بعد الحول إنما هو مقدمة لذكر ما هو محل الكلام بين الاعلام ، والذي هو مورد للنقض والإبرام وهو المكمل الحادث أثناء الحول ، وإلاّ فهذه الصورة أيضاً - وهي المكمل بعد الحول وقبل بدء الحول الجديد - واضحة أيضاً .
( 1 ) كما ذهب إليه العلاّمة في المنتهى 8 : 144 - 145 ، والتذكرة 5 : 51 ، والقواعد 1 : 333 ، والتحرير 1 : 368 ،