ولو كان عنده ستُّ وعشرون من الإبل ومضى عليه سنتان ، وجب عليه بنت مخاض للسنة الاُولى ، وخمس شياه للثانية . وإن مضى ثلاث سنوات وجب للثالثة أيضاً أربع شياه ، وهكذا إلى أن ينقص من خمس فلا تجب ( 1 ) .
شرح
فتجب الزكاة حتّى في السنة التي يملك فيها عشرين ديناراً ، فإن نقص عن العشرين لا يجب عليه حينئذ الزكاة لأن ماله أقل من النصاب .
وكذا لو كان عنده مائة من الغنم وجب عليه زكاة إحدى وستين سنة ، ولا تجب زكاة السنة الثانية والستين ، لأن ماله في السنة الثانية والستين تسع وثلاثون شاة لا أربعون .
( 1 ) وأما في الإبل فربما يتفاوت الحال ، فلو فرض أنه مالك لستّ وعشرين بعيراً ومضى عليه سنتان ، وجب عليه للسنة الاُولى بنت مخاض ، وفي السنة الثانية يكون نصابه خمساً وعشرين فيجب عليه خمس شياه ، ولكن وجوب خمس شياه عليه في السنة الثانية متوقف على أن يكون قيمة بنت المخاض بقدر قيمة البعير أو أقل كما هو الغالب ، إذ لو كانت قيمتها أكثر من قيمة بعير لأي عارض كان فالشريك حينئذ مالك لأكثر من بعير ، فالمالك لم يكن مالكاً لخمس وعشرين من الإبل ، فلا يجب عليه خمس شياه ، بل الواجب عليه أربع شياه ، وهو فرض نادر ، والغالب أن تكون قيمة بنت المخاض أقل من قيمة البعير إن لم تكن بقيمته لا أكثر ، ولكن لو كان الفرض النادر متحققاً لحقه حكمه .
ولو مضت عليه ثلاث سنين وجب للسنة الثالثة أربع شياه ، لأنه في السنة الثالثة ليس مالكاً لخمس وعشرين من الإبل بعد فرض أن الشريك مالك لبنت مخاض وقيمة خمس شياه من إبله الست والعشرين . ولكن هذا فيما إذا كانت قيمة بنت المخاض مضافاً إلى قيمة خمس من الشياه مجموعاً أكثر من قيمة بعير فهو في السنة الثالثة مالك لأقل من خمس وعشرين من الإبل ففيها أربع شياه ، وأما لو كانت قيمة بنت المخاض مضافاً إلى قيمة خمس من الإبل أقل من قيمة بعير واحد أو بمقداره ، فهو في السنة الثالثة مالك لخمس وعشرين من الإبل وفيها خمس شياه اُخرى لا أربع ، فيكون مجموع ما أعطاه قيمة عشر شياه مع قيمة بنت مخاض .
هذا كله بناءً على ما هو الصحيح من أن نحو تعلق الزكاة في العين على نحو الشركة في المالية كما تقدمت الإشارة إليه ويأتي مفصلاً ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى ذلك في المسألة 5 ] 2636 [ ويأتي ذلك في الخُمس في المسألة 76 ] 2952 [ . موسوعة الإمام الخوئي 25 : 289 - 293 . وفي المسألة 31 ] 2688 [ موسوعة الإمام الخوئي 23 : 384 - 391 .