تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
وأما النصوص التي ذكر أنها أظهر وأقوى وأولى وأوضح طريقاً مما دل على السقوط وانقطاع الحول فهي أربعة : الاُولى : ما رواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمّد بن عبد الله ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قلت له : الرجل يجعل لأهله الحلي - إلى أن قال - قلت له : فإنه فرّ به من الزكاة ، فقال : إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة ، وإن كان إنما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة » ( 1 ) . وهي صريحة الدلالة على ما يقوله السيد المرتضى . والحمل على جعله حليّاً بعد الحول ( 2 ) لا مجال له ، إذ لا فرق فيه حينئذ بين ما إذا كان بقصد الفرار أو قصد التجمل . وقد يقال ( 3 ) إن سندها ضعيف ، لأن محمّد بن عبد الله الواقع في طبقة مشايخ علي بن الحسن بن فضال مشترك بين الثقة والضعيف ومجهول الحال ، فإن محمّد بن عبد الله بن زرارة بن أعين ثقة ، ومحمّد بن عبد الله ابن مهران ضعيف ، وإن كان معروفاً وله كتاب إلاّ أنه كذاب غال كما قاله النجاشي ( 4 ) ، ومحمّد بن عبد الله بن عمرو وهو معروف وله كتاب إلاّ أنه لم يوثق ( 5 ) . وفي الحدائق : أنه رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر ( 6 ) نقلاً عن كتاب معاوية بن عمّار ، فيكون
هامش
ذكرناه في التعليقة السابقة ، ولكن قال إن ذلك يقتضي حمل روايات عدم السقوط على التقية ، ويؤخذ بروايات السقوط . وقد عرفت ما فيه .
( 1 ) التهذيب 4 : 9 / 25 ، الاستبصار 2 : 8 / 22 ، الوسائل ج 9 : 162 باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 6 .
( 2 ) كما حمله الشيخ في التهذيب 4 : 9 / ذيل ح 26 ونقله عنه في الوسائل ج 9 : 162 / ذيل حديث 7 . وكذا نقله عنه السيد الحكيم في المستمسك 9 : 62 طبعة بيروت ، ونقله عنه أيضاً جماعة كثيرة .
( 3 ) القائل سيد المدارك 5 : 76 وأشار إليه صاحب الحدائق حسبما ذكره السيد الاُستاذ عنه ، ونقلنا نص عبارة صاحب الحدائق في شرح السيد الاُستاذ .
( 4 ) رجال النجاشي : 350 / 942 .
( 5 ) أقول : هو روى في كامل الزيارات بعنوان محمّد بن عبد الله بن عمرو ، وعندها لم يكن السيد الاُستاذ قد رجع عن مبنى كامل الزيارات ، وعلى هذا هو ثقة عنده لا أنه مجهول الحال . وعلى كل حال ، هو بعد الرجوع مجهول الحال لم يوثق من أي أحد من علماء الرجال .
( 6 ) مستطرفات السرائر موسوعة ابن إدريس الحلي 14 : 36 طبع مطبعة الروضة الحيدرية .