تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
الزكاة . واستدل عليه السيد المرتضى بعد دعواه الاجماع بجملة من النصوص ( 1 ) قال : إنها في دلالتها على عدم السقوط أظهر وأقوى وأولى وأوضح طريقاً من النصوص الدالة على السقوط المحمولة على التقية ، لأن السقوط مذهب جمع من المخالفين ( 2 ) . وفيه : أما ما ذكره من أن السقوط مذهب جمع من المخالفين فهو لا يقتضي الحمل على التقية ، لأن المسألة عندهم خلافية ، ذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى السقوط ، ومالك وأحمد بن حنبل إلى عدم السقوط كما نبه عليه في الحدائق ( 3 ) والمذاهب الأربعة وإن لم تكن مشهورة ( 4 ) في زمان الصادقين ( عليهما السلام ) إلاّ أن الخلاف بينهم مانع من الحمل على التقية ( 5 ) .
هامش
لم ينقطع الحول ، وأما في تبديل الجنس الزكوي بجنس زكوي مثله موافق فلا ينقطع الحول عنده ، سواء كان بقصد الفرار من الزكاة أو لا .
( 1 ) تأتي قريباً .
( 2 ) هو محكي عن الشافعي وأبي حنيفة ، المجموع 5 : 468 ، فتح العزيز 5 : 492 .
( 3 ) الحدائق 12 : 105 .
( 4 ) أقول : في الجواهر : أن المشتهر في زمان الإمام الصادق ( عليه السلام ) كما قيل مذهب مالك . الجواهر 15 : 189 . وقال البهبهاني في مفاتيح الظلام 10 : 117 - 118 : إن المشتهر في زمان الإمام الصادق هو مذهب مالك . وكذا في مفتاح الكرامة 11 : 179 ، وقال السيد الاُستاذ نفسه ( قدس سره ) في السادس مما يجب فيه الخمس وهو الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 175 إن اشتهار مالك بالفتوى إنما كان في عهد الإمام الصادق ( عليه السلام ) . بل قال في الثالث مما يعتبر في وجوب الزكاة في النقدين وهو مضي الحول : إن الذي يظهر من المغني لابن قدامة أن جماعة كثيرة منهم ] أي أبناء العامة [ كانوا يفتون بعدم السقوط . إذن لا يبعد أن يكون المشهور بين العامّة هو ذلك » ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 282 . وعليه : فالصحيح أن المشتهر هو مذهب عدم السقوط ، إلاّ أن اشتهار ذلك لا يعني لزوم الحمل على التقية ، إذ إن الحمل على التقية فرع التنافي والتعارض والتعاند والتكاذب ، وليس بينهما ذلك كما سيأتي ، إما لقانون حمل المطلق على المقيد الذي هو صحيح في غير صحيحة معاوية بن عمّار ، أو بالحمل على الاستحباب للشاهد على ذلك في جميع الروايات التي منها صحيحة معاوية بن عمّار .
( 5 ) يأتي من السيد الاُستاذ في الشرط الثالث من شرائط وجوب الزكاة في النقدين ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 282 أن الذي يظهر من المغني لابن قدامة اشتهار القول بعدم السقوط بين العامة في زمان الإمام الصادق ( عليه السلام ) . وهو الذي