] 2640 [ « مسألة 9 » : لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول ( 1 ) كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكّن من التصرّف فيها ، أو عاوضها بغيرها وإن كان زكويّاً من جنسها ، فلو كان عنده نصابٌ من الغنم - مثلاً - ومضى ستّة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستّة أشهر اُخرى لم تجب عليه الزكاة ( 2 ) ، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة وإن
شرح
فيها وأن هبة المال بدخول الشهر الثاني عشر لا يرفع وجوب الزكاة كما لا يرفع السفر بعد الافطار في شهر رمضان وجوب الكفارة ، ولسان هذه الصحيحة لسان الحاكم على ما دل على اعتبار الشرائط كلها إلى نهاية الحول ومفسرة للحول بدخول الشهر الثاني عشر ، فلا يضر فقد بعضها بعد الاستقرار .
نعم ، له وجه صحيح بنظر الشهيد الثاني حيث يرى ضعف رواية زرارة ومحمّد بن مسلم ، فعوّل على الإجماع وهو دليل لبي ولذا يقتصر فيه على المتيقن وهو أصل الوجوب دون الاستقرار ( 1 ) فما دل على اعتبار كون الانعام سائمة أو بالغة النصاب أو غير عاملة أو غير خارجة عن الملك أو كون المالك متمكناً من التصرف مثلاً إلى تمام الحول يكون هو المحكّم عنده ، إذ لا دليل حاكم عليه .
( 1 ) كما لو نقصت عن النصاب فأتمها ، أو لم يتمكن من التصرف فيها ثم تمكن ، وهو واضح ، لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط .
إنما الكلام في جهتين :
( 2 ) الجهة الاُولى : لو بدّل الجنس الزكوي بجنس زكوي مثله موافق له ( 2 ) أثناء السنة قبل دخول الشهر الثاني عشر ، كما لو كانت عنده أربعون من الغنم ستّة أشهر ثمّ عاوضها بمثلها ثمّ حال الحول ، فهل تجب الزكاة بحولان الحول الذي عرفت أنه يتحقق بدخول الشهر الثاني عشر ، أي بعد مضي خمسة أشهر على المعاوضة ، أو لا ؟
المعروف والمشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً سقوط الزكاة ، لظاهر النصوص الدالة على اعتبار الشرائط التي منها بقاء شخص العين الزكوية تمام الحول ، كما في صحيحة الفضلاء « وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه ، فإذا حال عليه الحول وجب عليه » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يتوضح من هذا جلياً أن الاستقرار فرع الوجوب ، لا العكس كما تقدم عن المحدث الكاشاني .
( 2 ) المراد من موافق له - أي غير مخالف - كتبديل شياه بشياه ، أو إبل بإبل ، أو بقر ببقر ، لا شياه بإبل أو ببقر أو بقر بإبل أو بشياه ، أو إبل بشياه أو بقر .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 121 باب 8 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 وكذا صححية علي بقطين عن أبي إبراهيم : « كل ما لم يحل عليه عندك الحول فليس عليك فيه الزكاة » الوسائل ج 9 : 169 باب 15 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 3 .