تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولا فرق في منع العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار أو بالاضطرار ( 1 ) - لمنع مانع من السوم ، من ثلج أو مطر أو ظالم غاصب أو نحو ذلك - ولا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه أو لا بإذنه ، فإنّها تخرج بذلك كلّه عن السوم ( 2 ) . وكذا لا فرق بين أن يكون
شرح
إشكال في أنه لا يعتبر فيه الاستمرار الحقيقي من أوّل الحول إلى نهايته ليلاً ونهاراً بعد وضوح احتياج الحيوان إلى الراحة والنوم ، فلابدّ وأن يكون المراد أنها سائمة أوقات أكلها خارجاً ، بحيث لا يضر في صدق السائمة عرفاً ما إذا علفت يوماً أو يومين أو أكثر ، كما لا يضر تخلف هذا المقدار في صدق العناوين الاُخرى عرفاً ، فإن امتناع الحداد من العمل يوماً أو يومين أو أكثر لا يضر في صدق اسم الحداد عليه عرفاً ، فالملاك في السوم عرفاً أنه لو سئل صاحبها عن أنها سائمة أو معلوفة لأجاب أنها سائمة ، وهو صادق على ما لو علفها يوماً أو يومين أو ثلاثة مستمراً ، أو أكثر منه متفرقاً كيوم في الشهر بحيث تكون معلوفة في السنة اثني عشر يوماً ( 1 ) ، وأما الأكثر من ذلك وبالمقدار الذي يشك معه في صدق السوم عرفاً كأسبوع أو عشرة أيام مستمراً ، فهو مقتض لوجوب الزكاة كما هو واضح ، للزوم الاقتصار في المخصص الدائر بين الأقل والأكثر لشبهة مفهومية على خصوص الأقل الذي يقطع بخروجه عن العام ، وهي المعلوم أنها معلوفة ، فإنها هي التي لا تجب فيها الزكاة . وأما غيره أي المشكوك كونها معلوفة أم لا كالعلف أسبوع أو عشرة أيام مستمراً ، فهو باق على عموم العام . ومقتضى عمومات واطلاقات ما دل على وجوب الزكاة في الأنعام كلها قد خرج عنه بالمخصص المنفصل خصوص الأنعام المعلوفة ، فإنه لا زكاة عليها ، فما قطع أنها معلوفة فلا زكاة فيها ، وما لم يقطع أنها معلوفة تبقى تحت عموم وجوب الزكاة في الأنعام ، ففيها الزكاة للشك المذكور الشخصي المتبع في تحقّقه نظر الفقيه . ( 1 ) لا فرق في العلف المانع من تحقق السوم والموجب لصدق أنها معلوفة لا سائمة بين أن يكون ذلك باختيار المالك ، أو لا باختياره كأن منع من السوم الثلج الكثيف أو المطر الغزير ، أو كان ذلك لمنع ظالم أو جائر أو غاصب مدة يصدق معها المعلوفة ، إذ إن الملاك عدم كونها سائمة أي معلوفة ، ولا فرق في سبب ذلك فلا سوم فلا زكاة . ( 2 ) وكذا لا فرق في العلف المانع من تحقق السوم بين أن يكون ملكاً للمالك ، أو ملكاً لغيره سواء
هامش
( 1 ) وهذا لا ينافي ما ذكر في المنهاج من قوله : نعم في انقطاع السوم بعلف يوم أو يومين أو ثلاثة إشكال ، والأحوط إن لم يكن أقوى عدم الانقطاع » منهاج الصالحين 1 : 301 الشرط الثاني : السوم طول الحول . فإن علفها 12 يوماً متفرقاً لا مستمراً غير مضر في صدق أنها سائمة .