تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الكلّ ( 1 ) . ] 2634 [ « مسألة 3 » : في المال المشترك إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب وجبت عليهم ( 2 ) وإن بلغ نصيب بعضهم وجبت عليه فقط ، وإن كان المجموع نصاباً وكان نصيب كلّ منهم أقلّ ، لم يجب على واحد منهم .
شرح
كما في صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : « في الشاة : في كلّ أربعين شاة شاة . . . » ( 1 ) وصحيحة محمّد بن قيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة . . . » ( 2 ) . هذا بالنسبة لما تجب فيه الزكاة ، وأما ما يدفع زكاة منها عن الغنم أو عن الإبل فيأتي البحث عنه ( 3 ) . ( 1 ) لاطلاق الأدلة بعد صدق الإبل والبقر والغنم عليها . ( 2 ) لا شك في أنه لا يعتبر في وجوب الزكاة الافراز لماله الزكوي عن المال الزكوي لغيره ، لاطلاق ما دل على الوجوب فيه ، مفرزاً كان ماله الزكوي عن مال غيره أو مشتركاً ومشاعاً ، فيجب حتّى لو كان المال الزكوي مشتركاً بين اثنين فصاعداً على من بلغت حصته النصاب دون غيره ، فإنه لا يجب على غيره الزكاة سواء كان مع ضم حصته إلى غيره بالغاً النصاب أم لا . وفي الجواهر ( 4 ) : إن الإجماع بقسميه عليه . والوجه في ذلك انحلالية الأمر بالزكاة إلى كل شخص شخص ، فكل مكلف يلاحظ مال نفسه فإذا بلغ النصاب وجبت الزكاة وإلاّ فلا ، سواء كان مع ضمه إلى غيره بالغاً النصاب أم لا ، على أن نفس اعتبار النصاب دال على أن تكون حصة كل واحد بالغة النصاب ، وإلاّ فالنصاب وهو 40 شاة موجود دائماً لا فائدة في اشتراطه . وصرح بذلك في رواية زرارة ( 5 ) : « . . . قلت له : مائتي درهم بين خمس اُناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم ، أيجب عليهم زكاتها ؟ قال : لا . . . » ( 6 ) ، ولعل لهذا يشير ما في صحيحة محمّد بن قيس حيث قال ( عليه السلام ) : « ولا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرّق » ( 7 ) والمعنى : أن الأموال التي لمالك واحد وإن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 116 باب 6 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 116 باب 6 من أبواب زكاة الأنعام ح 2 .
( 3 ) في المسألة 5 ] 2636 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 178 .
( 4 ) الجواهر 15 : 91 .
( 5 ) الرواية ضعيفة لأن في سندها محمّد بن معروف ، وهو لم يوثق .
( 6 ) الوسائل ج 9 : 151 باب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2 .
( 7 ) الوسائل ج 9 : 126 باب 11 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .