تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
ذلك » ( 1 ) ونحوهما غيرهما ( 2 ) وفي بعضها كرواية ( 3 ) محمّد بن الطيار ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمّا تجب فيه الزكاة ؟ فقال : في تسعة أشياء : الذهب والفضّة ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والإبل والبقر والغم ، وعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمّا سوى ذلك ، فقلت : أصلحك الله ، فإنّ عندنا حَبّاً كثيراً ، قال فقال : وما هو ؟ قلت : الاُرز ، قال : نعم ، ما أكثره ، فقلت : أفيه زكاة ؟ فزبرني ، قال : ثمّ قال : أقول لك : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عفا عمّا سوى ذلك وتقول لي : إنّ عندنا حبّاً كثيراً ، أفيه الزكاة » ( 4 ) . وبإزاء ذلك ما دل على وجوب الزكاة في كل ما يكال ، أو فيما أنبتت الأرض عدا الفاكهة . منها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « وقال : كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة ، وقال : جعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الصدقة في كلّ شيء أنبتت الأرض إلاّ ما كان في الخضر والبقول ، وكل شيء يفسد من يومه » ( 5 ) . ومنها : صحيحة زرارة الثانية قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الذرة شيء ؟ فقال ليّ الذرة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير ، وكل ماكيل بالصاع فبلغ الأوساق التي تجب فيها الزكاة ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 58 باب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ح 11 .
( 2 ) كصحيحة عبد الله بن سنان ، وصحيحة الفضلاء الخمسة ، وصحيحة علي بن مهزيار وغيرها ، الوسائل ج 9 : 53 باب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ح 1 ، 4 ، 6 .
( 3 ) أقول : محمّد بن الطيار هو محمّد بن عبد الله الطيار ، تارة ذكره الشيخ بعنوان محمّد بن عبد الله الطيار ، واُخرى بعنوان محمّد الطيار ، وما في بعض نسخ الاستبصار من ذكر « محمّد بن جعفر الطيار » بدل « محمّد بن الطيار » خطأ ، والصحيح محمّد بن الطيار كما ذكر ذلك السيد الاُستاذ في المعجم في ترجمة محمّد بن جعفر الطيار ج 16 طبعة طهران تحت رقم 10425 ، ج 15 طبعة بيروت تحت رقم 10398 ، ج 15 طبعة النجف رقم 10403 . ومحمّد بن عبد الله الطيار فيه روايات مادحة ، فهو ممدوح ، وعليه فلا وجهه للتعبير عما رواه بالرواية ، والصحيح أنها معتبرة أو الأصح أنها موثقة باعتبار وجود عبد الله بن بكير في السند وهو فطحي المذهب وعلى كل حال هي معتبرة ، ويصح التعبير عنها عند السيّد الاُستاذ بالصحيحة ، باعتبار أنها حجة في مقابل الرواية التي هي ليست حجة كما في كثير من تعبيرات السيد الاُستاذ وقد صرح السيد الاُستاذ بهذا المعنى في مقدمة المعجم في طرق الشيخ والصدوق إلى الرواة ، فإنه قال إن المراد بالصحيح لا هو المصطلح باصطلاح المتأخرين ، بل الذي هو حجة في مقابل الطريق الضعيف ، معجم رجال الحديث 1 : 14 طبعة طهران .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 58 باب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ح 12 .
( 5 ) الوسائل ج 9 : 63 باب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ح 6 .
( 6 ) سيأتي أن نصاب الحنطة والشعير والتمر والزبيب خمسة أوساق ، والوسق كما في اللغة والروايات الآتية ستون