تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
فعليه فيه الزكاة » ( 1 ) . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألته عن الحرث ، ما يزكّى منها ؟ قال ( عليه السلام ) : البرّ والشعير والذرة والدخن والاُرز والسلت والعدس والسمسم ، كلّ هذا يزكّى وأشباهه » ( 2 ) . ومنها : صحيحة أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل في الاُرز شيء ؟ فقال : نعم ، ثمّ قال : إن المدينة لم تكن يومئذ أرض اُرز ، فيقال فيه ، ولكنّه قد جعل فيه ، وكيف لا يكون فيه وعامّة خراج العراق منه » ( 3 ) . ولذا نسب ( 4 ) إلى ابن الجنيد وجوب الزكاة في جميع ذلك ( 5 ) . إلاّ أنّ المشهور حملوها على الاستحباب ، لأن الجمع العرفي المطرد في بقية أبواب الفقه إنما هو فيما لو جمع الكلامان في كلام واحد كان أحدهما قرينة على الآخر عرفاً ، وهذا صحيح إذا كان أحدهما قرينة على المراد من الآخر عرفاً ، وأما في المقام فالجمع بينهما في كلام واحد لا يقتضي أن يكون أحدهما قرينة على المراد من الآخر عند العرف ، بل يعدّان عند العرف من المتناقضين ، فإن بين عليه فيه الزكاة وليس فيه الزكاة أو بين فيه الزكاة وعفا عن الزكاة تناقض عند العرف . ومن هنا ولأجل هذا الوجه أنكر صاحب الحدائق القول بالاستحباب وحمل الطائفة الثانية على التقية ( 6 ) .
هامش
صاعاً ، فخمسة أوساق 300 صاع ، والصاع أربعة أمداد ، فالنصاب 1200 مدّ ، والمد ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً ، فالصاع ثلاثة كيلوات تقريباً ، ف‍ 300 صاع يساوي 847 كيلو تقريباً .
( 1 ) الوسائل ج 9 : 64 باب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ح 10 ، وعبر عنها صاحب الجواهر بالخبر الجواهر 15 : 68 ولم يعلم وجهه .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 62 باب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ح 4 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 64 باب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ح 11 ، وعبّر عنها صاحب الجواهر بالخبر الجواهر 15 : 68 ولم يعلم وجهه .
( 4 ) الناسب العلاّمة في المختلف 3 : 195 .
( 5 ) ونص العبارة التي حكاها العلاّمة عنه في المختلف هي : « تؤخذ الزكاة في أرض العشر من كلّ ما دخل القفيز من حنطة وشعير وسمسم واُرز ودُخْن وذٌرة وعدس وسُلت وسائر الحبوب ، ومن التمر والزبيب » المختلف 3 : 195 .
( 6 ) الحدائق 12 : 108 . كما حملها عليها أيضاً السيد المرتضى في الانتصار : 210 مسألة 100 ، وكذا حملها على