] 2939 [ « مسألة 63 » : لا فرق في المؤونة بين ما يصرف عينه فتتلف مثل المأكول والمشروب ونحوهما ، وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه مثل الظروف والفرش ونحوها ، فإذا احتاج إليها في سنة الربح يجوز شراؤها من ربحها وإن بقيت للسنين الآتية أيضاً ( 1 ) .
شرح
بها سيارة ويؤجرها ويصرف منفعتها في مؤونته ، ففي جميع ذلك لا خمس إذا كان بمقدار مؤونة السنة . نعم إذا كانت الأدوات والآلات أكثر من مؤونة السنة ففي الزائد الخمس بلا إشكال ، كما أن السيارة والدار التي يؤجرها وينتفع بأجرتها في مؤونة سنته إذا كانت أكثر من مؤونة السنة ففي الزائد عليها الخمس بلا إشكال كما تقدم .
( 1 ) ما يصرف في المؤونة :
قد يكون من الأشياء التي لا بقاء لها ، كالمأكول من الخبز ونحوه بحيث لا تبقى العين بعد ذلك ، وهذا خارج عن محل الكلام لأنه من المؤونة والخمس بعد المؤونة .
وقد يكون من الأشياء التي لها بقاء بحسب العادة ، كالفرش أو الدار أو أدوات التدفئة والتبريد والمركب ونحوها ، فهل يجب الخمس في ذلك بعد مضي السنة أو بعد الاستغناء عنها كما في حلي النساء التي تستغني عنها المرأة بعد مضي أيام شبابها كما سيأتي من الماتن ( 1 ) ، ويعتبر زائداً عن المؤونة بعد فرض صدقها عليها تمام السنة أو لا ؟
الموارد على نحوين ( 2 ) فإنه تارة يكون المكلف محتاجاً إليه ولا يختص احتياجه بسنته ، بل هو في السنين الآتية محتاج إليه أيضاً ويصرفه في مؤونته ما دام حياً كما هو المتعارف فيما تقدم من الأمثلة ، واُخرى إنما يحتاج إليه في سنته وغيرها ولكن ليس ما دام حياً ، بل يستغني عنه بعد مدة ، كما في حلي النساء التي تستغني عنها بعد السنة وبعد أيام شبابها .
وعلى كل منهما مقتضى البعدية فيما دل على أن الخمس بعد المؤونة ( 3 ) أن الخمس إنما يكون ثابتاً بعد المؤونة ، نظير قوله تعالى : ( مِن بَعْدِ وَصِيَّة يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْن ) ( 4 ) فكما أن الإرث بعد الوصية والدين فكذا الخمس بعد المؤونة ، والمفروض أنه مؤونة ، وأما أنه يبقى إلى ما بعد السنة أو لا فلا دخل له بالاستثناء ، فإن المتعارف في هذه الاُمور التي يحتاج إليها أن تملك ، ولا تكون من قبيل الاستعارة أو الإجارة حتّى في
هامش
( 1 ) في المسألة 67 ] 2943 [ .
( 2 ) بل ثلاثة كما سيأتي قريباً منّا في الهامش .
( 3 ) التي منها صحيحتا علي بن مهزيار ، الاُولى : « إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » ، والثانية : « عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان » الوسائل ج 9 : 500 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 3 ، 4 .
( 4 ) النساء 4 : 11 .