] 2927 [ « مسألة 51 » : لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة أو الصدقة المندوبة وإن زادت عن مؤونة السنة ( 1 ) . نعم ، لو نمت في ملكه ففي نمائها يجب كسائر النماءات .
شرح
وأما الأوّل : وهو ما لو كان الخمس متعلقاً بنفس العين الباقية أو بدلها - كما هو الغالب فإن الأرباح الحاصلة له عادة تتبدل من شيء إلى آخر أثناء السنة - فإن كان المورِّث ملتزماً بالخمس أيام حياته ، إلاّ أنه لم يخمس لأنه لم يحل وقت الخمس كما لو كان موته فجأة قبل مجيء رأس سنته ، أو لم يتمكن من إخراج خمسه ، أو تسامح فيه فمات ، فلا شك في أنه يجب إخراجه فيقوم الوارث مقامه في ذلك ، إذ إنه لم يدل أي دليل على سقوط الخمس بالموت ، وإن دل الدليل إرفاقاً على جواز تصرف المالك بهذا المال وصرفه في المؤونة إلى انتهاء السنة ، سواء فرض أنه مات في أثنائها فتنتهي سنته بالموت ، أم بعدها ولكن كان غير متمكن من إخراج الخمس ، أو كان قد تسامح في إخراجه فأدركه الموت . هذا إذا كان ملتزماً بالخمس .
وأما لو لم يكن ملتزماً بالخمس إما لعدم الاعتقاد به ، أو أنه معتقد به إلاّ أنه لم يكن ممن يؤدون الخمس .
فهل إن أدلة التحليل الآتية في محلّها شاملة لمثل المال الموروث أو لا ؟
فيه كلام يأتي في آخر بحث الخمس ( 1 ) وأن الصحيح هو الشمول .
( 1 ) علله بعضهم ( 2 ) بانصراف الفائدة عما يدفع إلى المستحق والفقير سيداً كان أو غير سيد ، فإنه لا يصدق على ما يطلبه مما هو محتاج إليه ومستحق له وملكه أنه استفاده ، فلا يجب فيه الخمس .
ولعل هذا التعليل واضح الاندفاع : أوّلاً : لعدم جريانه في الصدقة المندوبة ، إذ إنه لا يختص جواز
هامش
المحللة للخمس للشيعة مطلقاً وبين الروايات المانعة من التحليل مطلقاً ، وكان مقتضى الجمع أن الخمس الثابت على المكلف نفسه يجب عليه إخراجه وليس هو محللاً له ، والخمس المنتقل إليه من الغير إذا كان المنتقل إليه شيعياً يكون حلالاً له ، سواء كان من انتقل عنه شعيعياً أم مخالفاً ، فكيف يكون ما لم ينتقل إليهم أولى مما ينتقل إليهم في كونه حلالاً للشيعة ؟ ! فإنه هنا - أي فيما لم ينتقل إليهم - لا تحتمل الحلية لا للميت المورِّث لما عرفت ، ولا إليهم لعدم الانتقال ، فكيف بالأولوية ؟ ! .
( 1 ) في آخر المسألة 19 الرقم العام ] 2979 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 354 - 355 .
( 2 ) المعلل الشيخ الأعظم الأنصاري قال ( قدس سره ) : « ففي وجوبه في مثل الزكاة والخمس إذا فضل شيء منهما عن مؤونة السنة إشكال ، نظراً إلى أنّه ملك للسادة والفقراء ، فكأنّه يدفع إليهم ما يطلبونه ، فيشكل صدق الفائدة » كتاب الخمس : 95 طبع المؤتمر العالمي . وكلامه ( قدس سره ) مختص بالزكاة والخمس ، فلا يرد عليه الايراد الأوّل الذي أورده السيد الاُستاذ . نعم عمم الحكم للزكاة والخمس والصدقة المندوبة مضافاً إلى الماتن ( قدس سره ) ، كاشف الغطاء حيث قال : « ولا يجب في غير ذلك من هبة ، أو هدية ، أو صلة ، أو خمس أو زكاة ، أو صدقة مندوبة » كشف الغطاء 4 : 197 .