تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ومطلق الميراث حتّى المحتسب منه ( 1 ) ونحو ذلك . ] 2926 [ « مسألة 50 » : إذا علم أنّ مورثه لم يؤدّ خمس ما تركه وجب إخراجه ، سواء كانت العين التي تعلّق بها الخمس موجودة فيها أم كان الموجود عوضها ، بل لو علم باشتغال ذمّته بالخمس وجب إخراجه من تركته مثل سائر الديون ( 2 ) .
شرح
الباقية وهكذا . فلا يجب الخمس إلاّ في الفرض الثاني والثالث ، وبمقدار ما يصدق عليه الربح والفائدة دون غيره . ( 1 ) تقدم الكلام في الميراث بقسميه المحتسب وغير المحتسب قريباً فلا نعيد . ( 2 ) لو كان على المورِّث خمس أ - إما في العين التي تركها وهو على قسمين ، لأن الخمس إما 1 - أن يكون في نفس العين التي تركها . أو 2 - يكون في بدلها ب - أو بنحو الدين في الذمّة كما لو كانت العين أو بدلها تالفاً . ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجب على الوارث دفع الخمس مطلقاً ، سواء كان الخمس متعلقاً بنفس العين إن كانت بنفسها موجودة ، أو ببدلها أن كان بدلها موجوداً ، أو كان الخمس على نحو الدين متعلقاً بذمّته ، كما لو كانت العين والبدل معاً تالفاً . أما الثاني : وهو ما لو كان الخمس على نحو الدين في ذمّة المورِّث فلزوم إخراجه على الوارث واضح لأن الإرث إنما هو بعد الدين كما في قوله تعالى : ( مِن بَعْدِ وَصِيَّة يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْن ) ( 1 ) فيقدم اعطاء الخمس على الإرث لا محالة ، وهذا لا إشكال فيه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 11 .
( 2 ) أي مطلقاً سواء كان المورِّث ممن يعتقد الخمس ويلتزم به ، أم لم يكن معتقداً له ولا ملتزماً به عصياناً ، وذلك : لأنه إن كان ممن يعتقد الخمس ويلتزم به إلاّ أنّه لم يخمس لعذر ثمّ تلف عين ما تعلق به الخمس أو بدله فاشتغلت ذمّته به فمات ، فلا إشكال أن على الورثة إخراج خمسه ، لأنه لم يدل على سقوط الخمس بالموت ، وكما يجب عليهم إخراج الخمس إذا كان متعلقاً بالعين ، أو بدلها فيما إذا كانت أو بدلها موجوداً لعدم شمول نصوص التحليل لذلك ، كذلك يجب عليهم إخراج الخمس إذا كان متعلقاً بذمّة المورِّث ، لأنه أيضاً لا تشمله نصوص التحليل ، والإرث بعد الدين . وإن لم يكن ممن يعتقد الخمس أو لا يعطيه عصياناً فكذلك عند السيد الاُستاذ ، وهو الصحيح كما سيأتي منه في ذيل آخر مسألة من مسائل الخمس وهي مسألة 19 ] 2979 [ ودليله على ذلك هو عدم شمول أدلة التحليل له وإنما تشمل ما إذا كان الخمس متعلقاً بالعين أو ببدله مع وجوده ، دون ما لو كان متعلقاً بذمّة الميت ، لأنه لا يصدق