تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
ناظراً إلى جهة الوجوب الفعلي ووقت إخراج الخمس ، وأنه هل يجب عليه فعلاً إخراج الخمس أو فيما يفضل بيده بعد الحج ، لأن السؤال هو « هل عليه في ذلك المال - حين يصير إليه - الخمس ، أو على ما فضل في يده بعد الحج » وليس السؤال « هل في المال خمس أو لا » حتّى يكون ناظراً إلى الحكم الوضعي وظاهراً فيه كي يكون استثناءً عما يجب فيه الخمس ، ومن الواضح أن ( على ) إذا دخلت على الضمير الراجع إلى الشخص تكون ظاهرة في جهة التكليف لا في جهة الوضع ، فكتب ( عليه السلام ) « ليس عليه خمس » ومعناه أنه ليس عليه خمس فعلاً لا قبل الحج ولا بعده فيما يفضل في يده ، لأن الخمس بعد مؤونة السنة ، وليس معنى ذلك أنه لا يتعلق بهذا المال خمس . وعلى كل حال ، لا يشك فقيه ولا يحتمل أن يفرق في وجوب الخمس فيما يستفيده الإنسان بين اُجرة الحج وغيرها ، فاحتمال تخصيص ذلك بغير اُجرة الحج موهون جداً . فرع : لم يتعرض له الماتن ( قدس سره ) وهو أنه لا شك في وجوب الخمس في أرباح التجارة وأنواع التكسبات ومنها الإجارة . ولكن هل يختص وجوب الخمس بإجارة الأعمال والمنافع لسنة واحدة ، أو يعم تمام ما تعلقت به الإجرة المستلمة ولو كانت لسنين عديدة ، فلو آجر نفسه عشر سنين للخياطة مثلاً بعشرة ملايين أو آجر داره لعشر سنين بعشرة كذلك وتسلم الإجرة فعلاً ، فهل تعتبر الأجرة هذه كلها من أرباح هذه السنة التي هي السنة الاُولى ، فإذا زاد منها تسعة وجب فيها الخمس ، أو يعتبر المليون الواحد الذي صرفه في هذه السنة وهو إجارة هذه السنة وهو ربحها فقط ، فإن زاد منه شيء وجب خمس الزائد ، وإلاّ فلا يجب الخمس فيه ولا في التسعة . أما فيه فلانه المفروض صرفه في المؤونة ولم يبق منه شيء إلى رأس سنته ، وأما التسعة فهي أرباح السنين التسعة الآتية كل سنة واحد منها ، فإذا زاد في كل سنة من هذا الواحد شيء وجب خمسه ، وإلاّ فلا يجب ؟ البحث في مقامين : الأوّل : في إجارة الأعمال كالخياطة مثلاً . الثاني : في إجارة المنافع كاُجرة الدار . أما إجارة الأعمال فلا شك في أن الصحيح هو الثاني ، وهو أن أرباح السنة الاُولى هي واحدة من عشرة فإن زاد منه شيء وجب خمسه ، وإلاّ فلا يجب لا فيه لفرض أنه لم يزد على مؤونة سنته ، ولا في التسعة