تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
عليهم إلاّ الزكاة التي فرضها الله عليهم ، وإنّما أوجبت علهيم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضّة التي قد حال عليهما الحول ، ولم اُوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلاّ ضيعة ساُفسّر لك أمرها ، تخفيفاً منّي عن مواليّ ، ومنّاً منّي عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم ، فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عامّ ، قال الله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْء قَدِيرٌ ) ( 1 ) والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب ، وما صار إلى مواليّ من أموال الخرمية ( 2 ) الفسقة ، فقد علمت أنّ أموالاً عظاماً صارت إلى قوم من مواليّ ، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل ( فليوصله ) إلى وكيلي ، ومن كان نائياً بعيد الشقة فليتعمّد لإيصاله ولو بعد حين ، فإنّ نية المؤمن خير من عمله ، فأمّا الذي اُوجب من الضياع والغلاّت في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك » ( 3 ) . وتحتاج هذه الصحيحة إلى شرح بعض فقراتها ، فإنه ( عليه السلام ) في سنته هذه وهي سنة 220 وهي سنة وفاته أسقط عن مواليه الخمس إرادة منه لتطهيرهم ، إلاّ خمس الذهب والفضة التي حال عليها الحول لمعنى من المعاني الذي كره ( عليه السلام ) تفسيره خوفاً من الانتشار . وأما قوله ( عليه السلام ) « ولم اُوجب ذلك عليهم ] أي خمس الذهب والفضة التي حال عليها الحول والضيعة الخاصة دون غيرها [ في كل عام » إلخ أي من أعوام حياته ، علماً منه ( عليه السلام ) بعدم بقائه بعد هذا العام ، فقوله ( عليه السلام ) : « وإنما أوجبت عليهم الخمس » أي في الذهب والفضة التي حال عليها الحول « وفي سنتي هذه » هو بيان لكيفية ما اختاره من التطهير من إسقاط خمس ما عدا الذهب والفضة ، وما عدا الضيعة الخاصة التي فصل فيها ( عليه السلام ) في آخر الصحيحة بين من كانت ضيعته تقوم بمؤونته
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 41 .
( 2 ) في مجمع البحرين : وتخرم الرجل أي دان بدين الخرمية ، وهم أصحاب التناسخ والإباحة . مادة خرم . وفي هامش الوسائل : الخرمية : هم أصحاب التناسخ والإباحة ، القاموس - خرم - 4 : 104 . هامش المخطوط . وفي لسان العرب : وتخرم أي دان بدين الخُرَّميَّة ، وهم أصحاب التناسخ والإباحة . لسان العرب 4 : 77 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 501 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 224 | الشيخ محمد الجواهري