] 2913 [ « مسألة 37 » : لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاصّ أو العامّ فهو كمعلوم المالك على الأقوى ، فلا يجزئه إخراج الخمس حينئذ ( 1 ) .
شرح
فالباقي ستة دنانير وخمسمائة فلساً ، فتخمس من جهة الاختلاط وخمسها 300 / 1 ، فالباقي عنده بعد الخمسين 200 / 5 ، بينما الباقي عنده بعد الخمسين على ما ذكره الماتن 800 / 4
وكلما قل المال المتيقن أنه حلال كثر الفرق ، فلو كان المتيقن أنه حلال ديناراً واحداً فخمسه 200 فلساً ، ثم يخمس الباقي لإجل الاختلاط والباقي 300 / 7 وخمسه 460 / 1 ، فالباقي عنده بعد الخمسين 840 / 5 بينما الباقي عنده على ما ذكره الماتن 800 / 4 . ولو كان المال المتيقن أنه حلال 25 ديناراً فخمسه خمسة ، وخمس الباقي لأجل الاختلاط 490 / 1 ، فالباقي عنده بعد الخمسين 960 / 5 ، بينما الباقي له على ما ذكره الماتن 800 / 4 ، وهكذا .
( 1 ) ويجب ارجاعه إلى مالكه ، فإنه لا فرق في المالك فيما إذا كان مالك المال معلوماً - سواء كان مقداره مجهولاً أو لا - بين أن يكون مالكاً شخصياً أو كلياً ، كما إذا كان المالك هم الفقراء كما في الزكاة ، أو الموقوف عليهم في الوقف العام أو الخاص ، فلابدّ من الارجاع إليه ، والارجاع إليه إنما يكون بمراجعة الحاكم الشرعي الذي هو ولي على هذا المال الذي مالكه مالك كلي ، ولا يجزئه الخمس بعد عدم شمول أدلته لهذا النحو من الاختلاط ، واختصاص موضوعها بما لا يعرف مالكه مطلقاً شخصياً كان أو كلياً ، والمفروض في المقام معرفة مالكه الكلي .
ونسب ( 1 ) إلى كاشف الغطاء ( 2 ) التفصيل بين الاختلاط بالأوقاف فتوقف فيه - وإن قال : فهو كمعلوم المالك في وجه قوي فيجب إرجاعه إليه ، إلاّ أنه قال بعد ذلك : فإن علاجه بالصلح - وبين الاختلاط
هامش
في المال الحرام المختلط بالحلال فيما إذا كان المالك معلوماً ولا يعلم مقدار الحلال والحرام ودار أمره بين الأقل والأكثر ، وليس الحكم في هذه الصورة هو الخمس ، بل هو إرجاع المال الحرام إلى مالكه ، فلا مانع من جريان قاعدة اليد هناك في المال المشكوك . على أن جريان القاعدة في المقام لا يثبت إلاّ كون المال المشكوك داخلاً في ملكه لا أنه من الأرباح ليجب فيه الفرض .
أقول : على أن بحثنا في المقام لا يختص بما إذا كان المال تحت يده ، كما لو أتلفه ولم يكن في يده أصلاً فتعلق الخمس بذمّته ، فقاعدة اليد لو جرت فيما يجب فيه الخمس وأثبتت أنه من الأرباح أيضاً ، فهي لا تجري لو كان المال تالفاً وليس تحت يده ، وكان الخمس متعلقاً بذمّة كما هو الأقوى عند السيد الاُستاذ على ما سيأتي في المسألة 38 ] 2914 [ .
( 1 ) الناسب صاحب الجواهر 16 : 77 .
( 2 ) كشف الغطاء : 205 - 206 .