تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
] 2914 [ « مسألة 38 » : إذا تصرّف في المال المختلط قبل إخراج الخمس بالإتلاف لم يسقط ( 1 ) ، وإن صار الحرام في ذمّته فلا يجري عليه حكم ردّ المظالم على الأقوى ، وحينئذ فإن
شرح
ماله زكاة أو مال وقف عام أو خاص أو خمساً فلابدّ من الرجوع إلى ولي الأمر ( 1 ) ولا يجزئه التخميس بنحو يكون الباقي له . ( 1 ) أي الخمس ويكون في ذمّته ، أو أنه يجب عليه التصدق بالمال الحرام لأنه يكون من مجهول المالك فيجري عليه حكم ردّ المظالم ؟ وجهان مبنيان على أن تعلق الخمس بالمال المختلط كتعلقه بغيره مما يجب فيه الخمس فالإمام ( عليه السلام ) والسادة شريكان مع من بيده المال بمقدار الخمس بمجرد الاختلاط ، فبالاتلاف ينتقل الخمس إلى الذمّة . أو يغايره كما قاله المحقق الهمداني على ما تقدم ، وأن وجوب الخمس في المال المختلط إنما هو لأجل التطهير والتحليل من غير أن يكون ملكاً فعلياً للإمام ( عليه السلام ) والسادة بمجرد الخلط ، ولا يكون الإمام ( عليه السلام ) والسادة شريكين معه بمجرد الاختلاط . فعلى الثاني لا معنى لانتقال الخمس الواجب إلى الذمّة بالاتلاف ، بل الذي ينتقل إلى الذمّة هو المال الحرام الواقعي ، فيجري عليه حكم ردّ المظالم لا الخمس . وعلى الأوّل الذي اخترناه وقلنا إنه هو الصحيح - وهو عدم اختلاف انحاء التعلق فيما يجب فيه الخمس في الجميع سواء كان هو المال المختلط أو غيره - ينتقل الخمس بالاتلاف إلى الذمّة ، لوجوب ضمانه بعد كون المالك له هم السادة والإمام ( عليه السلام ) فلا وجه لمعاملته معاملة مجهول المالك ليجري عليه حكم ردّ المظالم . وعلى هذا فلو كان مجموع المال المختلط بالحرام معلوماً وليفرض أنه 500 ديناراً وقد اتلفه فيجب
هامش
فكيف يمكن أن يكون مشمولاً لإطلاق دليل خمس الاختلاط ؟ ! على أن المال المجهول مالكه ليس مالكه الإمام ، بل قوله ( عليه السلام ) : « والله ما له صاحب غيري » كما تقدم في ص 156 من هذا الجزء ليس معناه أنه هو المالك له ، بل كما قلنا إن معناه أنه ( عليه السلام ) هو من يرجع إليه أمر هذا المال ومن له التصرف فيه ، لا أن المال له ، ولو كان له لأخذه ( عليه السلام ) ولم تكن هناك حاجة إلى تأمينه له وإلى قوله له : « ولك الأمن مما خفت منه » فأي معنى للقول بأن منصب الإمامة وولاية الأمر هي المالك لمجهول المالك ولو طولياً ؟ !
( 1 ) فإن كان المقدار معلوماً فلابدّ من إرجاعه إليه كله ، وإن كان مجهولاً فإن رضيا بالصلح فهو ، وإلاّ اقتصر على الأقل إن كان المال في يده وإن كان الأحوط الأكثر ، وإن لم يكن في يده فما كان متيقناً أنه له أو لغيره لحقه حكمه ، وتجري في المشكوك القرعة على ما تقدم .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 188 | الشيخ محمد الجواهري